وقد لخص لنا العالم الرافضي الزنديق النوري الطبرسي من قالوا بالتحريف فهذا قوله:
عدهم في كتابه (فصل الخطاب) واحدًا بعد واحد تحت عنوان"المقدمة الثالث في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين في تغيير القرآن وعدمه"فيقول:
فاعلم أن لهم في ذلك أقوالًا مشهورها اثنان.
الأول وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب
الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي شيخ الكليني في تفسيره صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بأن لا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته
ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني - رحمه الله - على ما نسبه إليه جماعة لنقله الأخبار الكثيرة الصريحة في هذا المعنى في كتاب الحجة خصوصًا في باب النكث والنتف من التنزيل وفي الروضة من غير تعرض لردها أو تأويلها
واستظهر المحقق السيد محسن الكاظمي في شرح الوافية مذهبه في الباب الذي عقده في وسماه"باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام"فإن الظاهر من طريقته أنه إنما يعقد الباب لما يرتضيه
وبه صرح أيضًا العلامة المجلسي في مرآة العقول،
وبهذا يعلم مذهب الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في كتاب البصائر من الباب الذي له أيضًا فيه وعنوانه هكذا"باب في الأئمة عليهم السلام أن عندهم لجميع القرآن الذي أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -"وهو أصرح في الدلالة مما في الكافي ومن باب"أن الأئمة عليهم السلام محدثون"
وهذا المذهب صريح الثقة محمد بن إبراهيم النعمان تلميذ الكليني صاحب كتاب الغيبة المشهور في تفسيره الصغير الذي اقتصر فيه على ذكر أنواع الآيات وأقسامها وهو بمنزلة الشرح لمقدمة تفسير علي إبراهيم،