3)وضرب ثالث يعطي للحياة رونقا وجمالا كعلوم الرياضة البدنية والموسيقي وتجميل المدن والبسنة ونحو ذلك مما هو غير ضروري لا لكل فرد ولا للأمة. ولو استغنت عنه ما تحللت ولا لحقها الفساد.
4)علوم تفسد ولا تصلح وتضر ولاتنفع ومثل لها المتقدمون بعلم السحر والطلسمات.
القسم الأول: لانجد له مثالا إلا علي ضرب من التأويل. إذ هو ما يتحقق به مفهوم إسلام الوجه لله.
ذلك أن كل من بايع على الإسلام, مؤدي مبايعته أنه قد التزم أن يطبق في حياته ما يرضاه الله من الأقوال والأفعال والتوجهات. ويتوقف تحقيق ما التزمه على معرفة ما يرضاه الله وما يسخطه. فيكون علمه بأحكام ما يعرض له في حياته واجبا عينيا. يتقدم أولا إدراك معني الشهادتين ثم معرفة أحكام ما يعرض له, ابتداء من أحكام الصلوات والصوم والزكاة إن كان له مال, والحج عند عزمه على أدائه, وكذلك أحكام ما يعرض له في مباشرته لمقتضيات الحياة من غذاء ولباس وسكن وزواج وذرية وعمل وسائر أنواع نشاطه في الكون. وهذا علم جزئى يتم بصفة تراكمية يتعلم كل مسألة عند حضورها أو قبل ذلك. وهو غير بالغ بذلك درجة الملكة التى تحدث عنها ابن خلدون والتى أشرنا إليها فيما سبق. وهذا هو الواجب العيني على كل مسلم. فمن ترك التعرف على حكم الله فيما يعرض له آثم .