الصفحة 584 من 882

ثم عاش شيت مائة وخمس [سنوات] 1 فولد له أنوش. وعاش من بعد ما ولد له أنوش تسعمائة واثنتي عشرة سنة ثم مات2. وفي نسخة تسعمائة وسبع سنين3. ثم رأيت هذا التناقض التكذيب جاريًا في أعمار مشاهير أولاد آدم إلى نوح عليه السلام4. فلم تكد نسخة توافق أخرى وإذا كان هذا ضبطهم للتوراة وهي أُسُّ دينهم فكيف يوثق بهم فيما عداها؟.

1 في ص، م (سنة) والصواب ما أثبتّه.

2 اتّفقت النسختان: العبرية والسامرية على ذلك. (ر: تكوين 5/6-8) .

3 انفردت النسخة اليونانية بذلك.

4 يعترف مفسرو العهد القديم بوقوع الأغلاط في ذلك فقد ورد في السنن القويم 1/69، 70، ما نصّه:"إن معرفة حقيقة الأعداء في التوراة صعبة جدًّا. لأن الأسلوب العبراني في ضبط الأعداد كان بأحرف يضم بعضها إلى بعض. وإذ لم يكن لمجموعها معنى سهل تغييرها بلا قصد. ولذلك اختلف أعداد المواليد في العبرانية والسامرية والسبعينية. فالوقت بين طرد آدم من الجنة إلى الطوفان 1586 سنة بمقتضى العبرانية. و1307 سنة بمقتضى السامرية. و2262 بمقتضى السبعينية. على أنّ الثلاث تتفق على مدد أعمار الآباء. والظاهر أنه لا يوثق بأعداد السبعينية. وأما أعداد السامرية فتقرب من أعداد العبرانية". اهـ. وورد في تفسير (هنري وإسكات) جدول كتب فيه في مقابل اسم كلّ شخص سنة ولادة ابنه الذي يليه في الجدول. وكتب في مقابلة اسم نوح عليه السلام سنوات عمره وقت حدوث الطوفان. والجدول كالآتي:

الاسم

عدد السنوات في النسخة

العبرية

السامرية

اليونانية

آدم عليه السلام

شيت عليه السلام

أنوش

قينان

مهللئيل

يارد

أخنوخ

متوشالح

لامك

نوح عليه السلام

كما ورد في نفس تفسير هنري وإسكات:"أن أكستائن كان يقول: إن اليهود قد حرفوا النسخة العبرانية في بيان زمان الأكابر الذي قبل زمن الطوفان وبعده إلى زمن موسى عليه السلام. وفعلوا هذا الأمر لتصير الترجمة اليونانية غير معتبرة. ولعناد الدين المسيحي. وكان قدماء المسيحيين يقولون: إن اليهود حرفوا التوراة في سنة مائة وثلاثين بعد الميلاد. وكان هيلز وكني كات يقولان بذلك أيضًا."

(ر: للتوسع إظهار الحقّ ص 205-208، 262، الفصل 1/122-124، لابن حزم شفاء الغليل ص 33-38، للجويني، أدلة اليقين ص 156-160، للجزيري. دراسة الكتب المقدسة ص 40-50 موريس بوكاي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت