الصفحة 583 من 882

84-فضيحة أخرى: لازمة للنصارى واليهود وهي ما اشتملت عليه كتبهم من الاختلاف والتكاذب وقد ذكرنا فيما تقدم نُبذًا من ذلك ليستدل بها من وقف عليها على قلة ضبطهم لدينهم ولنذكر ها هنا ما وقع في التوراة من التكاذب. فمن ذلك ما وقع في تاريخ عمر آدم وأعمار مشاهير أولاده ففي نسخة من نسخ التوراة: أن آدم عاش مائة وثلاثين سنة ثم ولد على شبهه ولد فسماه شيت1. وفي نسخة أخرى: أنه لم يرزق شيت حتى صار له من العمر مائتان وخمسون سنة2.

وعاش آدم بعد أن ولد له شيت ثمانمائة سنة / (2/84/أ) فولد له بنين وبنات ثم مات. وكان جميع عمر آدم تسعمائة سنة3. وفي نسخة: ألف وثلاثون سنة4.

1 اتفقت النسختان العبرية والسامرية على ذلك. (ر: سفر التكوين 5/3) .

2 الصواب: أنه لم يرزق شيت حتى صار له من العمر مائتان وثلاثون سنة. وقد ورد ذلك في النسخة اليونانية أو السبعينية. (التي قام بترجمها 72 حبرًا من اليهود عن النسخة العبرية فيما بين عام 285 ق. م إلى 150 ق. م) وهي النسخة المعتمدة عند النصارى - ما عدا طائفة البروتستانت الحديثة التي تعتمد النسخة العبرية - وهي النسخة المقصودة في كلام الجويني في كتابه: (شفاء العليل في بيان ما وقع في التوراة والإنجيل من التبديل ص 33، 34) . حينما يقول: التوراة التي بيد النصارى.

3 اتّفقت النسختان: العبرية والسامرية على ذلك. (ر: تكوين 5/4، 5) .

4 انفردت النسخة اليونانية بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت