الصفحة 18 من 26

أنها تقرر سلب قوامة الرجل عليها، لتكون شريكا له، وفي هذا مساواته بالرجل.

هذه القرارات تخرج المرأة من طبيعتها، ولا تخرج الرجل من طبيعته، لم تطلب من الرجل أن يدع عمله، واختصاصه، بل طلبت من المرأة أن تدع عملها، واختصاصها، لتتولى مهام مثل مهام الرجل، بغير فرق.

وأكبر دليل على استحالة حصول هذه المساواة بهذا المفهوم المقرر:

أن الغرب أول من دعا لمثل هذا المفهوم، منذ ما يزيد على القرنين، من حين بدء الثورة الصناعية، وإلى اليوم لم تنل المرأة الغربية القدر المطلوب الحسن من هذه المساواة، دع عنك المطلقة منها، فعلى سبيل المثال:

أجرها على النصف والثلث من أجر الرجل، وهي تقوم بالعمل نفسه الذي يقوم به للرجل.

ومثل هذا الظلم لا يوجد في كثير من البلدان، خاصة الإسلامية، التي تحصل فيها المرأة على كامل حقوقها المالية، مثل الرجل بلا فرق.

حقيقة الأمر: أن الدعوة إلى حقوق المرأة ومساواتها بالرجل لم يكن الغرض منه سوى:

رفع قوامة الرجل عنها.

وأن تمنح حريتها الجنسية، لتتمتع بجسدها وتمتع من شاءت.

تحت حماية القانون، ورقابته.

هذا هو الغرض.. لا غير.

ولا أدل على هذا من التركيز الشديد على مسألة الجنس، والحرية الجنسية للمرأة، في كافة المؤتمرات، وكثير من البنود والقرارات، فكثرتها ملفتة للنظر، يعطي دليلا على أن الغاية كلها تدور حول الجنس.

ولأن هذا هو الباعث للبحث في حقوق المرأة، فإن الغرب أكد ودلل على أن هذا هو هدفه وغايته؛ لما منح المرأة هذا الحق، كما هو تعبيرهم، ثم حرموها من الحقوق الأخرى، وفيها ما هو حق لها حقيقة، كمساواتها بالرجل في الأجور، وفيها ما هو من دعاواهم، كحقها في الترشح، والوزارة، والرئاسة، والقضاء، والمناصب العليا، والقيادات:

فلو ذهبت تحصي عدد رؤساء الدول من النساء مدة قرن وزيادة، ما وجدت إلا واحدة أو اثنتين.

أو وزيرات، ما وجدت شيئا يستحق الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت