أفلا شغلت فكرك به وروحك معه؟ إن كان لك دين؟ وبقي فيك عقل؟ ووحّشوا بكتاب الله واتخذوا = أهواءهم في معاصي الله قربانا الله تعالى منزه عن مشابهة الخلق، وصفاته ثابتة كاملة جميلة جليلة، كلها خير وهيبة وعدل وكيفيتها لا ندركها، فذاته سبحانه ليس كمثلها شيء ولا نحيط بها علما.
وكل اسم حسن لله له تأثير وينبغي أن ينعكس علينا لو عرفناه!
وكل صفة عليا تستلزم وتحتم ظهور أثر في شعورنا وإحساسنا وعواطفنا، وفي فكرنا وعقلنا وعقيدتنا، وفي سلوكنا وتصرفاتنا! فنسير في أعمالنا كأننا نرى الله تعالى ونتلمس رضاه عالمين أنه تعالى يرانا بلا مرية .. فإذا بادرنا بالتغيير والنهضة فهي على نور من الله، وهو واجبنا أن نغير بل سنمسخ قردة وخنازير إن بقينا كما نحن، لكنا نغير بكل طريق مشروع! فلسنا ملحدين، فهل صلى الفجر يومها من نحر نفسه؟ وهل قرأ يومها ورده؟ ثم مضى ليحرق نفسه؟ وهل رضي الله عنه وهو يهدم بنيانه ويجزع؟ وهل هذا هو سبيل الله؟ وإن كان هو غير ضابط لتصرفاته ساعتها فهل كلنا كذلك، ونحن نصفق ونشجع المنتحر التالي؟