فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 43

أمة عربية واحدة ذات رسالة محمدية ناصعة

أظن أنه آن الأوان لأمتنا العربية أن تحث الخطى نحو وحدة حقيقية تبدأ بوحدة ثقافية اجتماعية مبنية على الحوار والمحبة، بعيدة عن الإقصاء والكراهية.

ينبغي أن نبدأ الوحدة في أبسط صورها بعيدًا عن التعقيد والفلسفة التي لا تتناسب وظروف مجتمعاتنا العربية في الوضع الراهن.

إن الحلم الكبير هو أن نصنع الكيان العربي الكبير مسترشدين بمنهج الإسلام العظيم، ثم بعد ذلك يحق لنا أن نشكل العمق الاستراتيجي لدول العالم الإسلامي قاطبة.

وليس من نافلة القول أن نشير إلى أن المنطق السليم يدلنا على أن وحدة الكيان العربي هو التدرج الطبيعي نحو النهوض الحضاري لأمتنا، فالدين واللغة والثقافة والموقع الجغرافي كلها مبررات منطقية لجمع هذا الشمل المتناثر تحت مظلة كبيرة؛ لا تسلب النفوذ ولا تلغي خصوصية كل مجتمع، فهذا الأمر ممكن حدوثه وليس من المستحيلات. فالمجموعة الأوروبية مثال واضح على اندماج الكيانات الأصغر في كيان كبير قوي ومتماسك.

إن حاجة الأمة العربية إلى التوحد هي ضرورة لازمة، فذلك سؤال الوجود أو العدم!

وبما أنني فرد من هذه الأمة الجريحة فإن قلبي يعتصر ألمًا لواقع أمتنا وكم يحدوني الأمل نحو مستقبل مشرق، وعودة مجيدة تعيد العزة للنفوس والبسمة للشفاة والأمن والاستقرار في ربوع بلادنا وعالمنا العربي والإسلامي.

و لأن إيقاد شمعة خير من لعن الظلام، و أخذًا بزمام المبادرة؛ سأحاول جهدي تقديم ما اتّقد في ذهني من مقترحات عملية تطبيقية لتحقيق الوحدة العربية، و سأحاول أيضًا تقديم و تبسيط ما قدمه رواد العرب من المفكرين و المثقفين من خلاصة فكرهم النير، حتى تكون في متناول القارئ العربي الذي شُغل بصوارف وملهيات قد تعيق مسيرته في البحث والاطلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت