فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

رؤية

و هذه رؤية علها تساهم في حل بعض قضايا أمتنا العربية، لا أزعم أنها من بنات أفكاري في معظمها، وإن كان بعض جزئياتها قدحت في ذهني قبل وأثناء كتابة هذا المبحث.

إلا أنني أشعر بسعادة غامرة وأنا أجمع النصوص والمقالات من كتّاب عرب مشهورين ينتمون إلى أطياف مختلفة كل حسب ثقافته وخلفياته الاجتماعية والعلمية، لكنهم في النهاية ينتمون إلى الوطن العربي الإسلامي الكبير، كلهم بروح واحدة، وإن اختلفت العبارات يساهمون في استنهاض أمتهم الجريحة.

وقبل الشروع في طرح هذه الرؤى أو الحلول، أرجو أن يكون القارئ قد استوعب ما طرح فيما سبق من أمور وهي باختصار شديد:

1 -عمق العلاقة بين العروبة والإسلام.

2 -فشل الأفكار الدخيلة في نهضة الأمة العربية؛ من خلال شهادات و اعترافات كبار المثقفين العرب.

3 -حاجة الأمة العربية إلى توليفة جديدة تجمع بين الإسلام والعروبة لجمع شتات أبنائها وإيقاف النزيف المخيف لطاقات أجيالنا والتحول من الخصام والكراهية إلى الوصال والمحبة.

يشاء الله عز وجل أن يأتي هذا الكتاب في وضع مؤلم خطير تمر به الأمة العربية والإسلامية؛ وهو سقوط بغداد على أيدي اليهود والنصارى ومن ثم إعدام الرئيس العراقي الأسبق (صدام حسين) ، وشعور الأمة العربية بالإحباط حيال هذا الواقع الأليم.

وهي حلقة في سلسلة من النكسات لأمة تراجعت عن مبادئها وقيمها فمن نكسة 1967م إلى (كامب ديفيد) وتمزق البيت العربي، ومن ثم احتلال بيروت، ثم حرب الخليج الأولى (إيران والعراق) ، فحرب الخليج الثانية و احتلال الكويت، ثم سقوط بغداد، إلى نذير الحرب الأهلية بين فتح وحماس، ولا ندري ما هو القادم من عالم الغيب؟.

إنه لا مفر من الوحدة العربية على مبادئ الإسلام الحنيف للخروج من أزماتنا المتكررة والمتوالية. إن الأمة العربية هي عمق الأمة الإسلامية ونحن حينما ندعو إلى وحدة الأمة العربية لا نقصد تكريس القومية أو نبذ الأمم الأخرى، بل إننا نرى أن النقل والعقل يرشدان إلى هذا الأمر.

والتاريخ يشهد أن نهضة العرب وتمسكهم بالإسلام عز وتمكين للمسلمين في أرجاء الدنيا مع تسليمنا المتناهي بقوله عز وجل (( وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) )وكذلك نؤكد على أهمية الميزان الرباني (( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ).

إنه واجب علينا ان نبدأ الغراس لإعادة أمتنا العربية والإسلامية إلى الحياة من جديد، فكل المؤشرات تنذر بخطر كبير، وهذا هو الذي حدا ببعض الكتاب و الشعراء العرب أن يعلنوا وفاة العرب في هذا القرن. و ها هو الأنصاري يتتبع بعض هذه الإعلانات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت