الصفحة 30 من 30

وأخيرا:

إن العاقل وطالب الحق يكفيه من كل هذا البيان آية أو آيتان من كتاب الله يعرف فيها حقيقة أن القتال في الإسلام شرع من أجل إقامة هذا الدين وليس من أجل الدفاع فقط عن النفس والمال

ومن كان يشكك في الفتوحات الإسلامية ويدعي زورا وبهتانا أن الإسلام ما فتح البلاد إلا عن طريق الصلح أو الدعوة خوفا من تجريم الإسلام في ظنه أمام أعداء الدين ومداهنة للصليبين

فإن قال هذا الكلام ما قاله إلا من سوء فهمه وقلة فقهه

لقد فتح المسلمون البلاد ، فمنها ما كان صلحا ومنها ما كان عنوة ، ومن البلاد من اسلم أهلها بالدعوة إلى دين الله بل أكثرها قد فتح عنوة فمن أنكر ذلك فقد كذب على التاريخ ، وضل ضلالا بعيدا ، وداهن وتملق للأعداء ، وكأنه بكلامه هذا يظن أنه قد دافع عن الإسلام والمسلمين

وما علم أن النصر بالمعارك عز وتمكين

ومن يشك في ذلك فليرجع إلى كتب التاريخ ولينظر كيف فتحت مكة وخيبر وكيف فتح المسلمون مصر والسودان والشام وشمال افريقيا وبلاد الأندلس

ولكن ينبغي أن يعلم أن كل هذه الفتوحات لم يكن الدافع لها هدف دنيوي لم تكن لديهم الرغبة من أجل الحصول على الملك أو المال والجاه بل ما كان كل ذلك إلا من أجل:

"لا إله إلا الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت