3 / القتال
فإن قبلوا الدخول في الإسلام تركنا قتالهم ، فإن أبوا ذلك طولبوا بالجزية فإن امتنعوا قوتلوا .
أما القول بأننا ندعوهم للإسلام ، ونسكت عنهم في حال عدم قبولهم ذلك وإن رفضوا لا نأخذ منهم الجزية ، فإن أبو لا نقاتلهم ، في حال أن يكون للمسلمين قدرة عليهم ، لأن الأصل في العلاقة التي تربطنا معهم علاقة السلام
فكلام عار من الصحة ، ومخالف للكتاب والسنة .
ومن الخطأ الفاحش أن نجعل العلاقة بين المسلمين وبين الكفار متوقفة على القتال أو السلام كما يزعمون على أنها إما قتال أو سلام
إذ إن العلاقة التي تربطنا معهم تتوقف معرفتها على موقفهم من الإسلام
فإن قبلوه كففنا عنهم ، وهم اخوان لنا في الدين ، وإن رفضوه فرضنا عليهم الجزية ، فإن امتنعوا قوتلوا .
ويستثنى من ذلك ما كان بيننا وبينهم عهود ومواثيق فيجب الوفاء لهم بعهودهم ومواثيقهم ما لم ينقضوها
قال تعالى: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ } (12) سورة التوبة
وقال تعالى:
{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } (7) سورة التوبة
كما ينبغي التنبيه عليه أن مثل هذه الأحكام لا تكون للأفراد ، وإنما يلزم منها قيام دولة الإسلام
أما أن يأت شخص ما فيدعو كافرا فإن رفض الإسلام طلب منه دفع مال فإن رفض قتله
هذا كلام مرفوض وغير مقبول وفاعله آثم ويجب على من له سلطان أن يعزره ويعاقبه