في خطة ماكرة وخبيثة
على أن تقذف حقيقة من حقائق الدين لجعلها تهمة وشبهة منه الأمر الذي لا يطيقه كثير من دعاة المسلمين
فيقوم الواحد منهم عن حسن قصد وسلامة صدر في الدفاع عن التهمة والفرية التي ألصقت بالإسلام
حتى يبين ويظهر لهم أن الإسلام دين عدل وإنصاف وسلام، بدون النظر عن حقيقة هذه الفرية
هل هي حقا شبهة واتهام من ملة الكفر للإسلام ؟؟ أم أنها مجرد تزوير للحقائق ومحاولة لتبديل الواقع ليتناسب مع أهل الباطل بخبث الأعداء وجهل بعض الدعاة
الذين أخذوا بالبحث عن الدلائل ليقولوا: يا أيها الكفار ديننا خال من تلك الأفكار.
وقد برز هذا جليا عندما أتهم الدين الإسلامي بأنه دين قتل، وذبح، ودين إرهاب، وجز للرؤوس، وظلم للمرأة وتخلف ورجعية.
فأخذ البعض يرفع رأسه كالزرافات ويقول إن هذا ليس من دين الإسلام
وقد بينت في مقال سابق خطورة الاندفاع وراء كل اتهام يوجه من ملة الكفر للإسلام
في مقال:
" عمل المرأة وتعلمها بين دعاة الإصلاح وأعداء الدين""
وقلت فيه:
فهل أصبح الدين الإسلامي عندنا متهما يا دعاة الإصلاح للدفاع عنه من شبه هؤلاء الأعداء ؟!!
وهل سيكتفي الغرب بهذه الشبهة وغيرها ليقذف بها على دين الإسلام حتى إذا ما انتهى منها لجأ إلى غيرها أو دندن حولها ؟!!
ثم نقلت كلام الشيخ محمد قطب في واقعنا المعاصر الذي قال فيه:
"إن اعتبار الإسلام متهما ينبغي أن تنبري أقلامنا للدفاع عنه هو منهج خاطئ يجب الابتعاد عنه ، لأن النظام الرباني لا يحتاج إلى دفاع البشر عنه لتبرئته من ( التهم ) ولا إلى إعلان براءته مما يتهمه به الناس ! ويكون نقصا في عقيدتنا إن ظننا لحظة واحدة أن دين الله محتاج إلى تبرئة ساحته بكلام يقوله البشر من عند أنفسهم ! إنما يحتاج الناس دائما إلى بيان حقائق الإسلام لهم"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"انتهى"
ومن المؤسف جدا أن نرى بعض الدعاة ( الفضائيون ، والستلاتيون ، والإم بي سيون ، ) الذين قد غرر بهم وتعرضوا لعمليات التهجين واستنسخ الغرب منهم المئات فسهلت عليهم الاستجابة لأفكارهم، ليبحروا بقواربهم وينصبوا أشرعتهم .
وهذا سيد قطب رحمه الله يقرر هذا الفكر المنهزم عند هؤلاء فيقول في كتابه الظلال: