4 -ما رآه من الشبه في بعض الوجوه بقول المعتزلة في التحسين والتقبيح العقلي ، وقد يؤدي إلى أن يشرع العبد من الدين ما لم يأذن به الله .
5 -جر القول بالمصالح المرسلة إلى فتح الباب على مصراعيه بدون تقييد بنظام الشرع فجلب كثيرا من البدع في العقائد والأعمال ، كما اتخذها كثير من الملوك والحكام سلما وطريقا سهلا يسلكونه في ظلم الناس وإنزال الأذى بهم في أموآله م وأنفسهم (1) .
2 -ابن قيم الجوزية:
قال: إن الشريعة مبناها وأساسها الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ومصالح كلها ، ورحمة كلها ، وحكمة كلها (2) لكن هذا في المصالح المعتبرة من الشارع لا المرسلة .
وابن القيم حين عد أصول أحمد لم يذكر المصالح المرسلة منها .
3 -نجم الدين الطوفي:
نسب بعض المحدثين للطوفي رسالة في شرح الأربعين النووية تكلم في أثنائها على حديث: « لا ضرر ولا ضرار » وقال فيها بتقديم المصلحة على النص بطريق التخصيص والبيان بشرط أن يكون الحكم من أحكام المعاملات أو العادات أو السياسات الدنيوية أو شبهها ، لا أن يكون من أحكام العبادات أو المقدرات ونحوها ، لأن العبادات حق للشارع خاص به ، ولا يمكن معرفة حقه كما وكيفا وزمانا ومكانا إلا من جهته فيأتي به العبد بما رسم له ، فأحكام العبادات والمقدرات لا مجال للعقل في فهم معانيها على التفصيل (3) .
4 -ابن النجار الفتوحي:
جعل المصلحة ثلاثة أضرب: معتبر بالشرع ، وباطل بالشرع ، والثالثة المرسلة حكى فيها الخلاف وأحال على الكلام في المناسبة (4) .
(1) أصول الفقه وابن تيمية، 2/ 467 ـ 468.
(2) إعلام الموقعين، 3/ 14.
(3) شرح حديث '' لا ضرر ولا ضرار '' ملحق برسالة ( المصلحة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي ) 16 ـ 46.
(4) شرح الكوكب المنير، 4 / 432.