فالذي يترجح لي مماسبق أنهم يعنون بالجيدالحسن بنوعيه هذا هو الغالب في استعمالهم كما ترى في الدراسة السابقة ، ويحتمل أن يكون كما قال البلقيني: تردد في بلوغه الصحيح ,لأمر ما في السند أو المتن , لكن الأول أقوى فليس كما ذكر السيوطي أن المراد به الصحيح ومما يدل على أنهم لايريدون بالجيد الصحيح اضافة لما سبق حكم النسائي رحمه الله على الحديث العاشر بالجودة -كما سبق- مع أنه ذكر أنه منقطع
ومما يؤيد أنهم يريدون بالجيد الحسن - أن السيوطي رحمه الله ذكر أن العراقي رحمه الله زاد في ألفاظ المرتبة الخامسة من مراتب التعديل قوله: جيد الحديث حسن الحديث [1] ، فانظر كيف قرن العراقي رحمه الله بين الحسن والجيد فجعلهما مترادفين ، كذلك البيهقي رحمه الله استعمل الجيد بمعنى الحسن لغيره حيث قال في سننه: (( إلا أن حديث مسح الذراعين أيضًا جيد بالشواهد التي ذكرناها ) ) [2] . وهذا واضح أنه يريد الحسن لغيره ؛ لأنه هو الذي يحتاج فيه إلى الشواهد ، والله أعلم .
تنبيهان مهمان:
التنبيه الأول: (القوي) ، ذكر السيوطي في كلامه على الجيد أن القوي مثله سواء حيث قال: وكذا القوي .
(1) تدريب الراوي (1/345) .
(2) سنن البيهقي (1/211) .