كذلك -أيضا- بقية المحرمات فمثلا شارب الخمر يجلد أربعين أو ثمانين جلدة ، والقاذف الذي يرمي إنسانا ويقول: أنت زنيت أو أنت فعلت فاحشة يجلد ثمانين جلدة، وترد شهادته ويحكم بفسقه إلا أن يتوب، ولو كان يستحضر ذلك لما أقدم على فعل هذه الفاحشة المحرمة -والعياذ بالله- الساحر قد حكم النبي -عليه الصلاة والسلام عليه- بأنه يقتل لقوله: حد الساحر ضربة بالسيف (1) .
ولكن لا يتفكر في ذلك هذا بالنسبة لعذاب الدنيا، ومعلوم -أيضا- أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
لقد أخبر الله - تعالى - بعقوبة عظيمة في الآخرة على فعل المحرمات في حديث يخبر فيه نبيه -عليه الصلاة والسلام- عن بعض الذنوب فيقول:
« اجتنبوا السبع الموبقات (يعني المهلكات) الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (2) هذه سبع من كبائر الذنوب، وقد تكون من الشرك ، أخبر بأنها موبقات كذلك -أيضا- قد ذكر الله لها عقوبات في الآخرة فقال تعالى في آكل الربا: ? فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ? [ سورة البقرة، الآية: 275 ] .
(1) رواه الترمذي 4/32.
(2) البخاري مع الفتح 12/181.