وينبغي أن نكون متعاونين على تنفيذ أوامر الله، يقوي بعضنا بعضا على مراجعة ولي الأمر، ويقوي بعضنا بعضا على كتابة ملاحظة من الملاحظات؛ فإذا رأينا منكرا فعلينا أن نجتمع مع فلان أو فلان ونكتب لهم عن هذا المنكر ونطالب ولي الأمر أو المنتدب لهذا الأمر بأن يغير من هذا المنكر وأن يخفف منه ونصبر على نفقة أو تعب أو سهر أو سفر أو ما أشبه ذلك؛ فإن ذلك مما يضاعف الحسنات ونُؤجَر به عند الله سبحانه وتعالى.
« خاتمة » :
تبين بهذا العرض أن الإسلام يهدف إلى جمع الكلمة، ونشر المحبة بين المسلمين وإخراجهم من الضغائن والعداوات والبغضاء ونحوها ، فإن لم يفعلوا ذلك نقص حظهم من الإيمان، وزادت العداوة بينهم، وقل التماسك بينهم.
فكلما كان المسلمون متماسكين قويت كلمتهم ، إذا كان علماء الأمة وعامتهم وطلبتهم، وصغارهم وكبارهم؛ يقدّر بعضهم بعضا ، ويوقر بعضهم بعضا ، فماذا تكون حالتهم؟
وعلماء هذه البلاد ـ والحمد لله ـ وسكانها من طلاب العلم والعبّاد وعامة الناس كلهم والحمد لله على عقيدة التوحيد، التي هي إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى واتباع النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، فيما بلّغه وفيما جاء عنه، وهم على عقيدة أهل السنة في الأسماء والصفات، ليس بينهم اختلاف فيما يظهر والحمد لله؛ وهم على عقيدة واحدة في الإيمان، وفي القرآن، وفي الأوامر والنواهي، وفي محبة الصحابة، وآل محمد وأهل البيت وغيرهم.