فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 380

قالوا وليس بهم إلا نفاسته أنافع ذا من الإفلاس والعدم ولأبي سليمان جليس ثعلب لقد ضلت حلوم من أناس يرون العلم إفلاسا وشوما كسانا علمنا فخرا وجودا وبالجهل اكتسوا عجزا ولوما هم الثيران ان فكرت فيهم فكيف بأن ترى ثورا عليما فجانبهم ولا تعتب عليهم وكن للكتب دونهم نديما وقال آخر العلم بلغ قوما ذروة الشرف وصاحب العلم محفوظ من الخرف يا صاحب العلم مهلا لا تدنسه بالموبقات فما للعلم من خلف وقال آخر لو أن العلم مثل كان نورا يضاهي الشمس أو يحكم النهارا لذاك الجهل أظلم جانباه ونور العلم أشرق واستنارا وجدت في كتاب أبي رحمه الله بخطه حدثنا أحمد بن سعبد نا محمد بن موسى ابن عيسى الحضرمي حدثنا أبو الطاهر حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال سمعت معتمر بن سليمان يقول كتب إلى أبي وأنا بالكوفة يا بني اشتر الورق واكتب الحديث فإن العلم يبقى والدنانير تذهب قال أبي قال أحمد بن سعيد وأنشدني غير واحد في هذا المعنى لبعض المحدثين العلم زين وكنز لا نفاد له نعم القرين إذاما عاقلا صحبا قد يجمع المرء مالا تم يسلبه عما قليل فيلقي الذل والحربا وجامع العلم مغبوط به أبدا فلا يحاذر فوتا لا ولا هربا يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه لاتعدلن به درا ولا ذهبا وأنشدنا أبو العيناء وغيره للجاحظ ويقال أنه ليس له غير هذه الأبيات يطيب العيش إذ تلقى لبيبا غذاه العلم والرأي المصيب فيكشف عنك حيرة كل جهل ففضل العلم يعرفه الأريب سقام الحرص ليس له دواء وداء الجهل ليس له طبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت