فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 380

لو كان مهتديا لقال مبادرا فأجلها منها مقيم الأدين ولبعض الأدباء يعد رفيع القوم من كان عالما وإن لم يكن في قومه بحسيب وإن حل أرضا عاش فيها بعلمه وما عالم في بلدة بغريب وفي حكمة داود عليه السلام العلم في الصدر كالمصباح في البيت وقيل لبعض حكماء الأوائل أي الأشياء ينبغي للعالم أن يقتبسها قال الأشياء التي إذا غرقت سفينته سبحت معه يعني العلم وقال غيره منهم من اتخذ العلم لجاما اتخذه الناس إماما ومن عرف بالحكمة لا حظته العيون بالوقار قال عبد الملك بن مروان لبنيه يا بني تعلموا العلم فإن استغنيتم كان لكم كمالا وإن افتقرتم كان لكم مالا وعن أبي الدرداء أنه قال يرزق الله العلم السعداء ويحرمه الأشقياء وفي رواية كميل بن زياد النخعي عن علي عليه السلام قال العلم خير من المال لأن المال تحرسه والعلم يحرسك والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق والعلم حاكم والمال محكوم عليه مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة قال أبو عمر من قول علي هذا أخذ سابق البربري قوله والله أعلم موت التقى حياة لا انقطاع لها قد مات قوم وهم في الناس أحياء قال اسماعيل بن جعفر بن سليم الهاشمي عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة وأنشدنا أبوالقاسم محمد بن نصر بن حامد الدوهي الكاتب لنفسه في أبيات ذوات عدد إنما العلم منحة ليس في ذا منازع هو للنفس لذة وهو للقدر رافع يعرف الناس ربه وهو ميت وشاسع فضل الناس كلهم فأضل فيه بارع وقال آخر لا بارك الله في قوم إذا سمعوا ذا اللب ينطق بالأمثال والحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت