فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 380

من عمل يصدقه أو يكذبه فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فإن وافق قوله فعله فنعم ونعمة عين وذكر مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد قال أدركت الناس وما يعجبهم القول إنما يعجبهم العمل وقال المأمون نحن إلى أن نوعظ بالأعمال أحوج منا أن نوعظ بالأقوال وروى عن علي رضي الله عنه أنه قال يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من علم ثم عمل وواقف علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم يقعدون حلقا فيباهى بعضهم بعضا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه اؤلئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل وعن ابن مسعود قال كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة فإنه قد يرعوى ولا يروى ولا يرعوى وذكر ابن وهبة عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء قال لا تكون تقيا حتى تكون عالما ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا قال أبو عمر من قول أين الدرداء هذا والله أعلم أخذ القائل قوله كيف هو متقى ولا يدري ما يتقى وعن الحسن قال العالم الذي وافق علمه عمله ومن خالف علمه عمله فذلك رواية حديث سمع شيئا فقاله ويروي أن سفيان الثوري كان ينشد متمثلا وهي لسابق البربري في شعر له مطول إذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهل فإن كنت قد أوتيب علما فإنما يصدق قول المرء ماهو فاعله ويروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بها والله أعلم وأنشد الرياشي رحمه الله مامن روى أدبا فلم يعمل به ويكف عن زيغ الهوى بأديب حتى يكون بما تعلم عاملا من صالح فيكون غير معيب ولقلما تجدى أصابة عالم أعماله أعمال غير مصيب وقال منصور ليس الأديب أخا الروا ية للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثين أبي نواس أو حبيب بل ذو التفضل والمرو ءة والعفاف هو الأديب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت