فصل وقوله في الكمأة وماؤها شفاء للعين فيه ثلاثة اقوال احدها أن ماءها يخلط في الأدوية التى يعالج بها العين لا أنه يستعمل وحده وذكره ابو عبيدة الثانى انه يستعمل بحتا بعد شيها واستقطار مائها لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية ويبقى النافع الثالث ان المراد بمائها الماء الذى يحدث به من المطر وهو اول قطر ينزل إلى الأرض فتكون الإضافة إضافة اقتران لا اضافة جزء وذكر ابن الجوزى وهو أبعد الوجوه واضعفها وقيل إن استعمال ماؤها لتبريد ما في العين فماؤها مجردا شفاء وإن كان لغير ذلك فمركب مع غيره وقال الغافقى ماء الكماة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد واكتحل به ويقوى أجفانها ويزيد الروح الباصرة قوة وحدة ويدفع عنها نزول النوازل كباث وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله رضى الله عنه قال كنا مع رسول الله نجنى الكباث فقال عليكم بالأسود منه فإنه اطيبه الكباث بفتح الكاف والباء الموحدة المخففة والثاء المثلثة ثمر الأراك وهو بأرض الحجاز وطبعه حار يابس ومنافعه كمنافع الأراك يقوى المعدة ويجيد الهضم ويجلو البلغم وينفع من اوجاع الظهر وكثير من الأدواء وقال ابن جلجل إذا شرب طبيخه أدر البول ونقى المثانة وقال ابن رضوان يقوى المعدة ويمسك الطبيعة