فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1791

بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام نهى عن ذلك كله فتقرر بهذا أن المزابنة بيع ثمر النخلة ما دام فيها ومثل ذلك بيع العنب في أصوله وبيع الزرع قبل قطعه بأجناس هذه الثلاثة الأجناس التي قد جفت ويبست فإن كل ذلك مزابنة ووجه المنع عدم العلم بالتساوي في الجنس الربوي وأما العرايا فأصلها أن العرب كانت تتطوع على من لا ثمر له كما يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة وهي عطية اللبن دون الرقبة قال الجوهري في الصحاح العرية هي النخلة التى يعريها صاحبها رجلا محتاجا بأن يجعل له ثمرها عاما من عراه إذا قصده انتهى فرخص صلى الله عليه و سلم لمن لا نخل لهم أن يشتروا الرطب على النخل بخرصها تمرا كما وقع في الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن أبي حثمة وكذا في البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت وفي لفظ في الصحيحين من حديثه رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا وفي لفظ لهما من حديثه ولم يرخص في غير ذلك فهذا جائز والذي أخبرنا بتحريم الربا ومنعنا من المزابنة هو الذي رخص لنا في العرايا والكل حق وشريعة واضحة وسنة قائمة ومن منع من ذلك فقد تعرض لرد الخاص بالعلم ولرد الرخصة بالعزيمة ولرد السنة بمجرد الرأي وهكذا من منع من البيع وجوز الهبة كما روى عن أبي حنيفة ولكن هذه الرخصة مقيدة بأن يكون الشراء بالوسق والوسقين والثلاثة والأربعة كما وقع في حديث جابر عند الشافعي وأحمد وصححه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت