وسننه غسل اليدين أولا والجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة وتقديمهما على الوجه والتثليث ومسح الرقبة وندب السواك قبله عرضا والترتيب بين الفرجين والولاء والدعاء وتوليه بنفسه وتجديده بعد كل مباح وإمرار الماء على ما حلق أو قشر من أعضاء
قوله فصل وسننه غسل اليدين أولا
أقول قد ثبت ذلك من فعله صلى الله عليه و سلم وحكاه من حكاه من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في تعليمهم لوضوئه ومن ذلك ما هو في الصحيحين ومنه ما هو في غيرهما ولا شك في مشروعيته وأما قول من قال بالوجوب فلا وجه له لأن غسل اليدين قبل الوضوء لم يكن مما في القرآن الكريم وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم للأعرابي توضأ كما أمرك الله يعني في القرآن
أما حديث إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده فهو خاص بمن قام من النوم فعلى تقدير دلالته على الوجوب لا يدل على وجوب غسلها عند كل وضوء بل في هذه الحالة الخاصة بمن قام من النوم
واعلم أن المشروع غسلهما ثلاثا كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه و سلم من حديث عثمان في حكايته لوضوء النبي صلى الله عليه و سلم أنه أفرغ الماء على كفيه ثلاث مرات يغسلها وأخرج أحمد والنسائي من حديث أوس بن أوس الثقفي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ فاستوكف ثلاثا أي غسل كفيه ثلاثا
قوله والجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة
أقول كان ينبغي للمصنف رحمه الله أن يزيد لفظ ثلاثا فيقول والجمع بين