فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1791

وأما أن ذلك واجب متعين فلا بل يجزىء ما يصدق عليه مسمى المسح كما قلنا في الرأس

قوله ثم غسل القدمين مع الكعبين

أقول قد أطال أهل العلم الكلام على القراءتين في قوله سبحانه وأرجلكم ولا شك أن ظاهرهما انه يجزىء الغسل وحده والمسح وحده وهما قراءتان صحيحتان لكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم المسح للرجلين قط بل الثابت عنه في جميع الروايات أنه كان يغسل رجليه وثبت عنه ما يدل على أن الغسل لهما متعين كما في حديث أنه صلى الله عليه و سلم توضأ ثم قال بعد فراغه من الوضوء هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به وكان ذلك الوضوء مع غسل الرجلين وقال للأعرابي توضأ كما أمرك الله ثم ذكر له صفة الوضوء وفيه غسل الرجلين وثبت عنه في الصحيحين وغيرهما أنه قال ويل للأعقاب من النار قال ذلك لما رأى جماعة وأعقابهم تلوح

ولهذا وقع الإجماع على الغسل قال النووي ولم يثبت خلاف هذا عن أحد يعتد به

وقال ابن حجر في الفتح إنه لم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا علي وابن عباس وأنس وقد ثبت الرجوع منهم عن ذلك

وبالجملة فاستمراره صلى الله عليه و سلم على الغسل وعدم فعله للمسح أصلا إلا في المسح على الخفين وصدور الوعيد منه على من لم يغسل وتعليمه لمن علمه أنه يغسل رجليه وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت