فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1056

أحد الصنفين وأراد الصنف الآخر القتل فالقول قول المقتص

وهذا مذهب المدونة أن العفو لا يتم إلا بهما أو ببعضهما وأن القول قول من أراد القتل منهما جميعا وهذا إذا ثبت الدم بقسامة

وروي عن مالك أن القول قول العصبة في العفو والقتل

وروي أيضا أن القول قول من أراد العفو منهما جميعا وأما لو ثبت الدم ببينة وحاز النساء الميراث فلا كلام للعصبة كما تقدم

ا هـ وقد تلخص من هذا أن المستحق للدم إن كان الجميع رجالا سقط القود بعفو واحد منهم فأكثر على المشهور وإن كانوا نساء ولم يحزن الميراث ولا عاصب فلهن القتل وإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر السلطان وإن حزن الميراث كالبنت والأخت فالبنت أولى بالقتل وبالعفو

وإن كانوا ذكورا وإناثا فإن كانوا في درجة واحدة كالبنات والبنين والإخوة والأخوات فلا كلام للإناث في عفو ولا قود وإن كان النساء أقرب كالبنات مع الإخوة فإن ثبت الدم بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم كما تقدم تفصيله قريبا وإن ثبت الدم ببينة وقد حاز النساء الميراث فلا كلام للعصبة في عفو أو قود وإنما الكلام للإناث وإلى هذه الأوجه الإشارة بالأبيات المنسوبة للإمام سيدي أبي محمد عبد الواحد الونشريسي وهي إذا انفرد الرجال وهم سواء فمن يعفو ويبلغ ما يشاء ودع قول البعيد بكل وجه كأن سلوت بقعددهم نساء فإن يكن النسا أدنى فتمم بوفق جميعهم عفوا تشاء وإن إرثا يحزن فدع رجالا إذا ثبتت بلا قسم دماء ا هـ

فقوله فإن يكن النسا أدنى هو فيما إذا ثبت الدم بقسامة بدليل البيت الذي بعده وبقي عليه حكم ما إذا انفرد النساء ولا عاصب وقد تقدم أنهن إن لم يحزن الميراث كالبنات فلهن القتل وإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر في ذلك السلطان وإن حزن الميراث كالبنات والأخوات ولا عاصب فالبنت أولى من الأخت في عفو وضده

وقد ذيلت الأبيات المتقدمة ببيتين في هذين الوجهين فقلت كذاك إذا انفردن وحزن مالا فحكم للقريبة ما تشاء وإن إرث يشط لبيت مال فحاكمنا يجنب ما يساء وأشرت بقولي إذا انفردن إلى أن ذلك حيث لا عاصب وأما النساء مع العاصب فقد تقدم حكمهم في الأبيات قبل والله أعلم

وحيث تقوى تهمة في المدعى عليه فالسجن له قد شرعا يعني أن من اتهم بالقتل وقويت التهمة عليه بذلك ولم تنته إلى حد اللوث الموجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت