فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1056

قال ابن الحاجب وأشهر الروايتين أن النساء إذا لم يكن في درجتهن عصبة كذلك أن لهن الاستيفاء

التوضيح واحترز بقوله إذا لم يكن في درجتهن عصبة

مما لو كان في درجتهن عصبة كالبنات مع الابن والأخوات مع الأخ فإنهن لا يدخلن حينئذ في عفو ولا قود باتفاق

والمراد بالعصبة العاصب لأن العاصب الواحد يحجبهن ويشترط في النساء على القول بدخولهن أن يكن ممن يرثهن احترازا من العمات وشبههن ويشترط أيضا فيهن أن يكن ممن لو كان في درجتهن ذكر ورث بالتعصيب احترازا من الإخوة للأم

ثم قال ابن الحاجب إلا أن العصبة الوارثين مع النساء فوقهم سواء

التوضيح كالبنت مع الإخوة

وقوله سواء

أي في القيام بالدم فمن قام به فهو أولى ولا عفو إلا باجتماعهم

ثم قال ابن الحاجب والعصبة غير الوارثين إذا ثبت القود بقسامتهم مع النساء كذلك

ا هـ وذلك كالبنات والأخوات والأعمام لا عفو إلا باجتماعهم إذا ثبت الدم بقسامتهم

ومن قام بالدم فله ذلك وقد تلخص من هذا أن من له استيفاء إما ذكور فقط أو ذكور وإناث وهذا القسم على ثلاثة أوجه إن كان الذكور في مرتبة الإناث كالبنات مع الابن والأخوات مع الأخ فلا كلام لهن في عفو ولا قود وأحرى إذا كان الذكور أقرب

وإن كان الإناث أقرب والذكر وارث كالبنت مع الإخوة فلا عفو إلا باجتماعهم

وإن كان غير وارث كالبنات والأخوات والأعمام فإن ثبت الدم بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم ومن قام بالدم فله ذلك وإن ثبت ببينة فلا كلام للعصبة

قال في التوضيح وهو متفق عليه

والله أعلم

الفرع الثاني فيما إذا عفا بعض الأولياء باعتبار سقوط القود وعدمه واعلم أن المستحقين للدم تارة يكون جميعهم رجالا وتارة يكون جميعهم نساء وتارة يجتمعن

ابن الحاجب وإذا عفا بعض من له الاستيفاء فإن كان الجميع رجالا سقط القود

التوضيح وظاهره سواء كانوا أولادا أو إخوة أو غيرهم كالأعمام والموالي ولا خلاف في الأولاد والإخوة وأما الأعمام ونحوهم فما ذكره المصنف هو قول مالك وابن القاسم وروى أشهب عن مالك في الموازية عدم السقوط وأن لمن بقي أن يقتل

ثم قال ابن الحاجب وإن كن نساء نظر الحاكم

التوضيح هذه هي الصورة الثانية قال في المدونة وإن لم يترك إلا أخته وابنته فالابنة أولى بالقتل وبالعفو وهذا إذا مات مكانه

وقال أيضا فيمن أسلم من أهل الذمة أو رجل لا نعرف عصبته فقتل عمدا ومات مكانه وترك بنات فلهن أن يقتلن وإن عفا بعضهن وطلب بعضهن القتل نظر في ذلك السلطان بالاجتهاد إذا كان ذلك عدلا وإن رأى العفو أو القتل أمضاه وهذا الكلام هو الذي اختصره المصنف

والكلام الأول أولى بالذكر لأن النساء فيه يحزن الميراث فتتم المقابلة بسببه بين هذه المسألة والتي قبلها أبو عمران في مسألة المصنف وإنما كان للإمام النظر في ذلك إذ هو بمنزلة العصبة لأنه يرث لبيت المال ما بقي

ابن الحاجب فإن كانوا رجالا ونساء لم يسقط إلا بهما أو ببعضهما وإلا فالقول قول المقتص

التوضيح هذه هي الصورة الثالثة وهي إنما تتصور إذا كان النساء أقرب لأنه قدم أنه لا كلام لهن مع المساوي

وقوله لم يسقط

أي القود إلا باجتماعهما على العفو أو ببعضهما

أي ببعض هذا الصنف وبعض هذا الصنف وأحرى إذا اجتمع جميع صنف مع بعض الآخر

وقوله وإلا أي وإن لم يكن ما تقدم بل عفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت