فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1056

وقد تلخص مما تقدم أن القول قول مدعي قسمة الاستغلال في الوجه الأول على الأصح وعدم القسمة في الوجه الثاني وبيت الناظم يشمل الوجهين معا والله أعلم لأن دعوى قسمة البتات يقابلها أمران دعوى قسمة الاستغلال ودعوى عدم القسمة رأسا ولم أقف الآن على مقابل الأصح في الوجه الثاني من كون القول قول مدعي القسمة حيث أنكرها الشريك والله أعلم

ولا يجوز قسم زرع أو ثمر مع الأصول والتناهي ينتظر وحيثما الإبار فيهما عدم فالمنع من قسمة الأصل منحتم ومع مأبور يصح القسم في أصوله لا فيه معها فاعرف وقسم غير التمر خرصا والعنب مما على الأشجار منعه وجب يعني أنه إذا كان المقسوم أرضا فيها زرع أو أشجار فيها ثمار فثلاثة أوجه إما أن يراد قسمة الأصول والثمار معا وعليه تكلم في البيت الأول من هذه الأبيات

وإما أن يراد قسمة الأصول فقط وعليه تكلم في البيت الثاني والثالث وإما أن يراد قسمة الثمار فقط وعليه تكلم في البيت الرابع فأما قسمة الأصول والثمار معا فلا يجوز بل تقسم الأصول على حدتها وينتظر بالثمار طيبها وجواز بيعها وحينئذ تقسم

قال في التهذيب وإذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا يقتسموا الثمر مع الأصول وإن كان الثمر بلحا أو طلعا ولا يقسم الزرع من الأرض ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمرة والزرع حتى يحل بيعهما فيقسموا ذلك حينئذ كيلا أو يبيعوه ويقسموه على فرائض الله ولا يقسم الزرع الذي طاب فدادين لا مدارعة ولا قتا ولكن كيلا ويدخل في قسم الزرع مع الأرض طعام وأرض بطعام وأرض

وإنما يجوز بيع الزرع مع الأرض بغبن أو عرض لا بطعام كان الزرع أقل من ثلث قيمة الأرض أو أكثر ا هـ

وما ذكر في قسمة الثمار من وجوب التأخير إلى الطيب إنما ذلك في غير الثمر والعنب أما هما فتجوز قسمتهما في أصولهما بالتحري

قال في التهذيب قال ابن القاسم ولا يقسم شيء مما في رؤوس الشجر من الفواكه والثمار بالخرص وإن اختلفت فيه الحاجة إلا في النخل والعنب إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهله كما ذكرنا لأن أمر الناس إنما مضى على الخرص فيهما خاصة وسألت مالكا عما روي عنه من إجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت