فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1056

والمدعي لقسمة البتات يؤمر في الأصح بالإثبات يعني أنه إذا كان من الشريكين يغتل طرفا من الشيء المشترك ثم اختلفا فتارة يتفقان على وقوع القسمة ويختلفان هل كانت قسمة بت أو قسمة استغلال وتارة يختلفان فيدعي أحدهما القسم ويدعي الآخر عدم القسم وأن كل واحد أخذ طرفا يعمره وينتفع به ولم تقع بينهما قسمة ففي الوجه الأول قولان الأصح منهما أن القول قول مدعي قسمة الاستغلال يعني مع يمينه والله أعلم لأن القاعدة الأكثرية أن كل من قيل القول قوله فهو مع يمينه ومن قيل مصدق فبغير يمين هذا هو الغالب وقد يختلف ذلك

ومن ادعى قسمة البت فعليه إثبات ذلك لكونه مدعيا وعلى هذا القول ذهب الناظم وقيل القول قول مدعي البت وعلى الآخر إثبات كون القسم على وجه الاستغلال فقط وهو مقابل الأصح في كلام الناظم قال ابن سلمون وإذا كان مال بين شريكين فادعى أحدهما أنهما اقتسماه قسمة متعة وادعى الثاني أنهما اقتسماه قسمة بت ولا بينة بينهما فقال قوم القول قول مدعي البتات مع يمينه وقال آخرون القول قول مدعي المتعة لأنه يقول لم أقسم ذكر ذلك ابن هشام في كتابه قال وبذلك جرى العمل وهو الصواب ا هـ

وهذا الثاني هو الذي صححه الناظم والقول الأول هو مقابل الأصح عنده وأما الوجه الثاني حيث اختلفا في وقوع القسمة فاقتصر ابن سلمون على أن القول قول مدعي نفي القسمة وعلى من ادعى القسم البينة فإن عجز حلف الآخر ثم يقتسمون إن شاؤوا ولفظه وإذا لم يتقارروا بالقسم وقال بعضهم إنما اقتطع كل واحد منا أرضا يعمرها من غير قسم وادعى بعضهم القسم فعلى مدعي القسم البينة وإلا فعلى الآخرين اليمين ثم يقتسمون ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت