فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1056

فقلت شروط بيع الدين ستة ترى حضور مديان وإقرار يرى وبيعه بغير جنس ونقد ثمنه ولا عداوة يرد وليس ذا الدين طعاما واختلف في أجل السلم إن عرضا وصف أي إن كان الدين عرضا موصوفا في الذمة ثم زدت على شروط بيع الدين مسألتين فقلت فيهما وليس من شروطه الحلول إلا بصرف شرطه مقول في كون ذا المدين أولى بالذي بيع به أو لا خلاف فاحتذي فائدة من صور بيع الدين الذي الكلام فيه المسألة الملقبة عند العامة بقلب الرهن وذلك أن يكون بيد الإنسان رهن في دين مؤجل ثم يحتاج إلى دينه قبل الأجل فيبيع ذلك الدين المؤجل بما يجوز أن يباع به كما إذا كان دينه دنانير أو دراهم كما هو الغالب في بيع الرهن فيبيعه بسلعة نقدا مع اعتبار بقية شروط جواز بيع الدين كما تقدم ويحل المشتري للدين المذكور محل بائعه المرتهن أولا في الحوز والمنفعة إن جعلت له والبيع للرهن بالتفويض الذي جعل للمرتهن البائع للدين وغير ذلك ويكتب في ذلك في ظهر وثيقة الدين أو طرتها اشترى فلان جميع الدين أعلاه أو بمحوله بكذا وكذا وقبض البائع المذكور جميع الثمن معاينة أو باعترافه بعد التقليب والرضا كما يجب وأبرأ المشتري من جميعه

فبرىء وأحله محله في الرهن والانتفاع به والحوز له والتفويض وتملك المشتري المذكور مشتراه تملكا تاما على السنة في ذلك والمرجع بالدرك عرفا قدره إلى آخر الوثيقة وهذا مع التنصيص على دخول الرهن في البيع وهو المعمول به في وقتنا إذ هو المقصود بشراء الدين غالبا وللراهن الخيار بين أن يجعل رهنه بيد المشتري للدين أو يجعله بيد رجل غيره وهذا ظاهر إن لم تشترط منفعته أما إذا كان المرتهن اشترط المنفعة وباع الدين والمنفعة معا كما هو الواقع كثيرا فلا خيار للراهن إلا إذا ألحقه ضرر فيزال الضرر ويكري ذلك لغير مشتري الدين والكراء لمشتريه لأن المنفعة لمشترطها وإن شرط عدم دخوله لم يدخل ويبقى الرهن بيد من هو بيده وأما إن بيع الدين وسكت عن الرهن فلا يشمله البيع لأن الدين ملك للبائع والتوثق بالرهن حق له وكل منهما منفك عن الآخر والأصل بقاء مال الإنسان على ملكه حتى يخرج عنه برضاه وإذا اختلفا في البيع للدين هل وقع على دخول الرهن أو لا تحالفا وتفاسخا ويبدأ البائع

كما في اختلاف المتبايعين إذا اختلفا هل وقع البيع على رهن أو حميل أو لا وكذلك القول في الحميل إلا أنه إذا اشترط دخوله فيشترط حضوره وإقراره بالحمالة لئلا يصير من شراء ما فيه خصومة

انظر الحطاب في شرح قوله في البيوع وحاضر إلا أن يقر ومع كون الدين ببينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت