فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1056

يعني أنه يجوز بيع الدين بما يجوز البيع به من عرض أو عين

ويعني بما يجوز البيع به لذلك الدين بحيث ينظر لما في الذمة من عين أو عرض ويعتبر في بيعه وما يجوز بيعه به وما يمتنع بشروط صحته وكماله فقوله بيع الدين مسوغ مبتدأ وخبر وبما يتعلق بمسوغ وهي موصولة صلتها يجوز البيع وحذف العائد لكونه مجرورا بما جر به الموصول

وقوله من عرض أو عين الظاهر أنه تفسير للإبهام الذي في ما أي والذي يجوز أن يباع به الدين هو العين أو العرض ويحتمل على بعد أن يكون تفسيرا للدين أي يجوز بيع الدين سواء كان الدين عينا أو عرضا وكلاهما صحيح فإذا كان الدين عينا جاز أن يعطيه عينا من غير جنسه إذا حل الأجل كما يأتي وأما من جنسه فهو اقتضاء لا بيع إلا إذا أريد بالبيع ما تبرأ به الذمة كما تقدم وجاز أن يعطيه عرضا وإن كان الدين عرضا جاز أن يعطيه عينا أو عرضا من غير جنسه وأما من جنسه فاقتضاء أيضا قال الشارح واحترز بقوله بما يجوز البيع به من أن يبيع الدين بما لا يجوز أن يباع به حاضرا وذلك ظاهر وإنما يجوز بيع الدين بشرطين أحدهما حضور المدين الذي عليه الدين وإقراره ببقاء الحق قبله فلا يجوز بيع الدين والمدين غائب أو منكر وثانيهما تعجيل الثمن المدفوع فيه لئلا يكون فسخ دين في دين ومن هنالك لا يجوز دنانير في دراهم ولا دراهم في دنانير على تأخير المدفوع لحظة لأنه صرف مستأخر ثم قال وفي مفيد ابن هشام من مختصر ابن أبي زيد من كان له دين من عين أو عرض فله بيعه من غير غريمه قبل محله أو بعده بثمن يتعجله فإن كان دنانير أو دراهم باعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت