فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1056

الكثرة وسعة السلطان يقال لفلان ملك عظيم أي مملوك كثير قاله أبو البقاء في المعرب ويقرأ في البيت بالكسر والمراد به الأصل كالدار وغيرها

وغيبة المبيع إما أن تكون عن مجلس العقد وحاضر بالبلد وإما أن يكون غائبا عن البلد وهذا إما أن تكون غيبته بعيدة أو قريبة أو متوسطة فغائب المجلس حاضر البلد فيه قولان مذهب المدونة جواز بيعه على الصفة ذكر ذلك فيها في خمسة مواضع ومذهب مالك في كتاب ابن المواز عدم جوازه لأنه عدول عن المعاينة إلى الخبر لغير ضرورة وقصر بعضهم الأول فقال إن الضرورة قد تدعوه إلى مبادرة العقد خوف أن يبدو للآخر شيء والغائب البعيد جدا كإفريقية من خراسان لا يجوز بيعه

ويجوز بيع القريب على المشهور كالذي على مسافة يوم خلافا لرواية ابن شعبان ويجوز بيع المتوسط اتفاقا ا هـ

من شرح القلشاني على الرسالة ومعنى البيتين أنه يجوز بيع الأصل الغائب على الصفة أو برؤية متقدمة أو معرفة ويجوز فيه اشتراط النقد على المشهور وضمانه من المشتري بنفس العقد

تنبيه علم مما تقدم أن قول الناظم غاب شامل للغائب عن مجلس العقد وللغائب بغير البلد غيبة قريبة أو متوسطة وفهم من قوله بالصفه أنه إنما يجوز بيع الغائب إذا ضبط بالصفة الحاضرة ويوصف بما تختلف الأغراض به لأنه المعتبر في السلم المقيس هذا عليه قاله الباجي ولا فرق بين أن يصفه بائعه أو غيره المواق عن ابن راشد وقول ابن العطار قيل إن بيع الغائب لا يجوز بصفة البائع غير صحيح إنما لا يجوز النقد فيه بصفة البائع ربعا كان أو غيره ا هـ

وإنما يفتقر للصفة إذا كان البيع على البت ويجوز بيع الغائب دون تقدم رؤية ولا ذكر صفة إذا كان على خيار المشتري عند رؤيته هذا مذهب المدونة وقد تلخص من هذا أن بيع الغائب إن كان على البت واللزوم فلا بد من الوصف أو تقدم معرفة أو رؤية وعلى هذين الوجهين تكلم الناظم وإن كان على خيار المشتري بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت