فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1056

وأشهب بضامن الوجه قضى عليه حتما وبقوله القضا لما ذكر في البيت قبل هذا حكم من ادعى دعوى وقام له بها شاهد ذكر هنا حكم من ادعى دعوى ولا مصدق له من شاهد ولا غيره وزعم أن له بينة على ذلك وأنكر المدعى عليه فإن الحكم في ذلك أن يضرب القاضي للمدعي أجلا لإثبات دعواه بقدر ما يليق به ولا ضرر فيه على المدعى عليه ويأمر المدعى عليه بإعطاء حميل بالوجه خشية أن لا يجده المدعي إذا أتى ببينة

ولذلك قال خشية أن لا يحضر أي ليقيم البينة على عينه

فإن لم يجد من يضمنه فيقول للمدعي لازمه ولا يسجنه بمجرد الدعوى

هذا مذهب ابن القاسم

قال أشهب لا بد من ضامن الوجه فإن لم يجده سجن والقضاء بقوله

وإنما يسجن على هذا القول بعد أن يحلف المدعي أن له بينة غائبة وليس في النظم ما يشعر بحلفه

هذا حاصل ما نقل الشارح عن الوثائق المجموعة مع طول عبارتها

فقوله وضامن الوجه مبتدأ أو مضاف إليه وعلى من أنكر خبره أي واجب أو لازم وخشية مفعول من أجله ومن بعد يتعلق بما تعلق به الخبر وفاعل استحق للمدعي أي يؤجل المدعي بقدر ما استحق من التأجيل مما يسعه من إقامة البينة ولا ضرر فيه على المدعى عليه وقوله وقيل إن لم يلف من يضمنه أي يقال للمدعي وهو الذي كنى عنه بالخصم فللخصم يتعلق بقيل إن لم يوجد من يضمن وجه المدعى عليه وقوله لازمه هذا هو المحكي بالقول والله أعلم

ويبرأ الحميل بالوجه متى أحضر مضمونا لخصم ميتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت