فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1056

يعني أن من ادعى دعوى وأقام عليها شاهدا واحدا عدلا فإن من حقه أن يأخذ من المطلوب المدعى عليه ضامنا بذلك الحق

قال الشارح لأن الحكم قد قارب أن يتوجه إما بإضافة شاهد ثان للأول وإما بيمين القائم مع شاهد وأيا ما كان فيجب الحكم به

والضامن في هذا الموضع مما يتعين على المضمون عنه ويظهر أن هذا إنما يكون من عند من يجيز الحكم بالشاهد واليمين

ففي كتاب ابن يونس قال ابن القاسم وإن سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ الكفيل وإلا فلا إلا أن يدعي بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف القاضي المطلوب عنده لمجيء البينة فإن جاء بها وإلا خلى سبيله

وهذا الذي نقل ابن يونس عن ابن القاسم

وإن ادعى بينة كبالسوق وقفه القاضي عنده

انتهى كلام الشارح وظاهر كلامه هنا أن الحميل مع الشاهد بالوجه وكذا ظاهر كلامه آخر الشهادات حيث قال كحساب وشبهه بكفيل بالمال كأن أراد إقامة ثان أو لا قائمة بينة فبالحميل بالوجه على قاعدته الأكثرية من رجوعه القيد لما بعد الكاف

وفي التوضيح آخر الشهادات ما هو صريح في أن الحميل بالمال ولفظه فأما المطلوب إذا أجل لدفع البينة فللطالب أخذ حميل بالمال

المازري

وكذلك لو أقام عليه شاهدا وطلب ذلك المدعي أن يأتي بشاهد آخر

ا هـ محل الحاجة منه فظاهر قول المازري وكذلك

إلخ أو صريحه أن الحميل بالمال لا بالوجه والله أعلم

ثم قال رحمه الله

وضامن الوجه على من أنكرا دعوى امرئ خشية أن لا يحضرا من بعد تأجيل لهذا المدعي بقدر ما استحق فيما يدعي وقيل إن لم يلف من يضمنه للخصم لازمه ولا يسجنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت