( و ) مما يجب اعتقاده أن الله ( جعلهم ) بمعنى صبر من كفر وألحد في آياته وكتبه ورسله ( محجوبين ) أي ممنوعين ( عن رؤيته ) تعالى هذا هو المعول عليه عند أهل السنة لقوله تعالى { كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } لأن رؤية الله تعالى أعظم الكرامات والتشريف والكافر ليس أهلا لذلك ( و ) مما يجب اعتقاده ( أن الله تبارك ) أي تزايد خيره ( وتعالى ) أي تعاظم عن صفات المخلوقين ( يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا ) قال تعالى { وجاء ربك والملك صفا صفا } وعدل عن لفظ الآية وعبر بالمستقبل قصد بذلك تفسيرها لأن العرب تعبر بالماضي عن المستقبل إذا تحقق وقوعه وإسناد المجيء إليه تعالى مصروف عن ظاهره إجماعا إذ يستحيل عليه الجهات والأمكنة والتحول فالسلف الصالح قالوا هذا من السر المكتوم الذي لا يفسر وكان مالك وغيره يقول
في هذه الآية