فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 192

تلميذ المسيح بعد ما رفع المسيح ببضع وستين سنة كتبه باليونانية وكل واحد من هذه الاربعة يسمونه الانجيل وبينها من التفاوت والزيادة والنقصان ما يعلمه الوقف عليها وبين توراة السامرة واليهود والنصارى من ذلك ما يعلمه من وقف عليها فدعوى الكاذب الباهت ان نسخ التوراة والانجيل متفقه شرقا وغربا بعدا وقربا من أعظم القرية والكذب وقد ذكر غير واحد من علماء الاسلام ما بينها من التفاوت والزيادة والنقصان والتناقض لمن أراد الوقوف عليه ولولا الاطالة وقصد ما هو أهم منه لذكرنا منه طرفا كبيرا

وقد وبخهم الله سبحانه وبكتهم على لسان رسوله بالتحريف والكتمان والاخفاء فقال تعالى يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون وقال تعالى ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وقال تعالى ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وقال تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه يهديهم الى صراط مستقيم

وأما التحريف فقد أخبر سبحانه عنهم في مواضع متعددة وكذلك لي اللسان بالكتاب ليحسبه السامع منه وما هو منه فهذه خمسة أمور احدها لبس الحق بالباطل وهو خلطه به بحيث لا يتميز الحق من الباطل الثاني كتمان الحق الثالث اخفاؤه وهو قريب من كتمانه الرابع تحريف الكلم عن مواضعه وهو نوعان تحريف لفظه وتحريف معناه الخامس لي اللسان به ليلبس على السامع اللفظ المنزل بغيره وهذه الامور انما ارتكبوها لاغراض لهم دعتهم الى ذلك فاذا عادوا الرسول وجحدوا نبوته وكذبوه وقاتلوه فهم الى أن يجحدوا نعته وصفته ويكتموا ذلك ويزيلوه عن مواضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت