فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 192

كسرى ابن هرمز قال كنوز كسرى ابن هرمز وليفيض المال حتى يهتم الرجل من يقبل منه صدقته قال فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار وكنت في أول خيل أغارت على المدائن ووالله لتكونن الثالثة انه حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم

وقد كان سلمان الفارسي من أعلم النصارى بدينهم وكان قد تيقن خروج النبي صلى الله عليه و سلم فقدم المدينة قبل مبعثه فلما رآه عرف انه هو النبي الذي بشر به المسيح فآمن به واتبعه ونحن نسوق قصته قال ابن اسحق حدثني عاصم عن محمود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حدثني سلمان الفارسي من فيه قال كنت رجلا فارسيا من أهل اصبهان من قرية يقال لها جي وكان ابي دهقان قريته وكنت أحب خلق الله اليه لم يزل حبه إياي حتى حبه أياي حبسني في بيت كما تحبس الجارية فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار التي نوقدها لا نتركها تخبو ساعة وكانت لابي ضيعة عظيمة فشغل في بنيان له يوما فقال يا بني اني قد شغلت في بنياني تحتبس عني فانك ان احتبست عني كنت أهم الى من ضيعتي وشغلتني عن كل شيء من أمري فخرجت أريد ضيعته التي بعثني اليها فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي اياي في بته فلما سمعت اصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في أمرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه فو الله ما برحتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعته فلم آتها ثم قلت لهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام فرجعت الى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله فلما جئته قال يا بني أين كنت ألم أكن عهدت اليك ما عهدت قلت يا أبت مررت باناس يصلون في كنيسة لهم فاعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين آبائك خير منه فقلت له كلا والله انه لخير من ديننا فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته وبعثت الى النصارى فقلت لهم اذا قدم عليكم ركب من الشام فاخبروني بهم فقدم عليهم تجار من النصارى فأخبروني فقلت لهم اذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة الى بلادهم فآذنوني بهم قال فلما أرادوا الرجعة أخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين علما قالوا الاسقف في الكنيسة فجئته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت