فصل تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة بأن يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه ويتقدم على فراغه منه فإن قارنه لم يضر إلا تكبيرة إحرام وإن تخلف بركن بأن فرغ الإمام منه وهو فيما قبله لم تبطل في الأصح أو بركنين بأن فرغ منهما وهو فيما قبلهما فإن لم يكن عذر بطلت وإن كان بأن أسرع قراءته وركع قبل إتمام المأموم الفاتحة فقيل يتبعه وتسقط البقية والصحيح يتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة فإن سبق بأكثر فقيل يفارقه والأصح يتبعه فيما هو فيه ثم يتدارك بعد سلام الإمام ولو لم يتم الفاتحة لشغله بدعاء الإفتتاح فمعذور هذا كله في الموافق فأما مسبوق ركع الإمام في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بالإفتتاح والتعوذ ترك قراءته وركع وهو مدرك للركعة وإلا لزمه قراءة بقدره ولا يشتغل المسبوق بسنة بعد التحرم بل بالفاتحة إلا أن يعلم إدراكها ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة أو شك لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام فلو علم أو شك وقد ركع الإمام ولم يركع هو قرأها وهو متخلف بعذر وقيل يركع ويتدارك بعد سلام الإمام ولو سبق إمامه بالتحرم لم تنعقد أو بالفاتحة أو التشهد لم يضره ويجزئه وقيل يجب إعادته ولو تقدم بفعل كركوع وسجود إن كان بركنين بطلت وإلا فلا وقيل تبطل بركن فصل خرج الإمام من صلاته انقطعت القدوة فإن لم يخرج وقطعها المأموم جاز وفي قول لا يجوز إلا بعذر يرخص في ترك الجماعة ومن العذر تطويل الإمام أو تركه سنة مقصودة كتشهد ولو أحرم منفردا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز في الأظهر وإن كان في ركعة أخرى ثم يتبعه قائما كان أو قاعدا فإن فرغ والإمام أولا فهو كمسبوق أو هو فإن شاء فارقه وإن شاء انتظر ليسلم معه وما أدركه المسبوق فأول صلاته فيعيد في الباقي القنوت ولو أدرك ركعة من المغرب تشهد في ثانيته وإن أدركه راكعا أدرك الركعة قلت بشرط أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع والله أعلم ولو شك في إدراك حد الإجزاء لم تحسب ركعته في الأظهر ويكبر للإحرام ثم للركوع فإن نواهما بتكبيرة لم تنعقد وقيل تنعقد وقيل تنعقد نفلا وإن لم ينو بها شيئا لم تنعقد على الصحيح ولو أدركه في اعتداله فما بعده انتقل معه مكبرا والأصح انه يوافقه في التشهد والتسبيحات وأن من أدركه في سجدة لم يكبر للإنتقال إليها وإذا سلم الإمام قام المسبوق مكبرا إن كان موضع جلوسه وإلا فلا في الأصح & باب صلاة المسافر & إنما تقصر رباعية مؤداة في السفر الطويل المباح لا فائتة الحضر ولو قضى فائتة السفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر ومن سافر من بلدة فأول سفره مجاوزه سورها فإن كان وراءه عمارة اشترط مجاوزتها في الأصح قلت الأصح لا يشترط والله أعلم فإن لم يكن سور فأوله مجاوزة العمران