والإعتبار بالعقب ويستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة ولا يضر كونهم أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصح وكذا لو وقفا في الكعبة واختلف جهتاهما ويقف الذكر عن يمينه فإن حضر آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران وهو أفضل ولو حضر رجلان أو رجل وصب صفا خلفه وكذا امرأة أو نسوة ويقف خلفه الرجال ثم الصبيان ثم النساء وتقف إمامتهن وسطهن ويكره وقوف المأموم فردا بل يدخل الصف إن وجد سعة وإلا فليجر شخصا بعد الإحرام وليساعده المجرور ويشترط علمه بانتقالات الإمام بأن يراه أو بعض صف أو يسمعه أو مبلغا وإذا جمعهما مسجد صح الإقتداء وإن بعدت المسافة وحالت أبنية ولو كانا بفضاء شرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع تقريبا وقيل تحديدا فإن تلاحق شخصان أو صفان اعتبرت المسافة بين الأخير والأول وسواء الفضاء المملوك والوقف والمبعض ولا يضر الشارع المطروق والنهر المحوج إلى سباحة على الصحيح فإن كانا في بناءين كصحن وصفة أو بيت فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم يمينا أو شمالا وجب اتصال صف من أحد البناءين بالآخر ولا تضر فرجه لاتسع واقفا في الأصح وإن كان خلف بناء الإمام فالصحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين أكثر من ثلاثة أذرع والطريق الثاني لا يشترط إلا القرب كالفضاء إن لم يكن حائل أو حال باب نافذ فإن حال ما يمنع المرور لا الرؤية فوجهان أو جدار بطلت باتفاق الطريقين قلت الطريق الثاني أصح والله أعلم وإذا صح اقتداؤه في بناء آخر صح اقتداء من خلفه وإن حال جدار بينه وبين الإمام ولو وقف في علو وإمامه في أسفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه بعض بدنه ولو وقف في موات وإمامه في مسجد فإن لم يحل شيء فالشرط التقارب معتبرا من آخر المسجد وقيل من آخر صف وإن حال جدار أو باب مغلق منع وكذا الباب المردود والشباك في الأصح قلت يكره ارتفاع المأموم على إمامه وعكسه إلا لحاجة فيستحب ولا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ولا يبتدىء نفلا بعد شروعه فيها فإن كان فيها أئمة إن لم يخش فوت الجماعة والله أعلم فصل شرط القدوة أن ينوي المأموم مع التكبير الإقتداء أو الجماعة والجمعة كغيرها على الصحيح فلو ترك هذه النية وتابع في الأفعال بطلت صلاته على الصحيح ولا يجب تعيين الإمام فإن عينه وأخطأ بطلت صلاته ولا يشترط للإمام نية الإمامة وتستحب فلو أخطأ في تعيين تابعه لم يضر وتصح قدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالمتنفل وفي الظهر بالعصر وبالعكوس وكذا الظهر بالصبح والمغرب وهو كالمسبوق ولا تضر متابعة الإمام في القنوت والجلوس الآخر في المغرب وله فراقه إذا اشتغل بهما ويجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر فإذا قام للثالثة فإن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه قلت انتظاره أفضل والله أعلم وإن أمكنه القنوت في الثانية قنت وإلا تركه وله فراقه ليقنت فإن اختلف فعلهما كمكتوبة وكسوف أو جنازة لم يصح على الصحيح