ففيه زيادة؛ فإن كان على أربعة أحرفٍ؛ نحو (ضِفْدَعٍ) و (جعفرٍ) فالزائد فيه حرف؛ وإن كان على خمسة أحرفٍ؛ نحو (سَفَرْجَل) ففيه زيادة حرفين. ثم اختلفوا في تحديد الزائد، وكيفية وزن الكلمة، بأن انقسموا ثلاثة مذاهب:
الأول: مذهب الكسائي1 وهو أن الزائد هو الحرف الذي قبل الأخير؛ أي: الفاء في (جعفرٍ والدال في(ضِفْدَع) .
الثاني: مذهب الفراء2 وهو أن الزائد هو الحرف الأخير؛ فيكون الزائد عنده الراء في (جعفر) والعين في (ضفدع) . وذهب الفراء 3 إلى أن الزائد في الخماسيّ الحرفان الأخيران.
ولم أقف على ما يحدد الزائد في الخماسيّ عند الكسائي، وبالقياس على مذهبه في الرّباعيّ فإن الزائد الحرفان السابقان الحرفَ الأخيرَ؛ وهما: الراء والجيم في (سَفَرْجَل) .
الثالث: أنَّ ما زاد على ثلاثة أحرف لا يوزن؛ لأنه لا يُدرى كيفية وزنه4!!
واحتج الكوفيون لقولهم: إن نهاية الأصول ثلاثة، وما زاد عليها
1 ينظر: الإنصاف2/793، وشرح الشافية للرضي 1/47، والممتع311.
2 ينظر: الإنصاف2/793، وشرح المفصل6/112، والممتع1/311، والتصريح2/358.
3 ينظر: الإنصاف 2/793، وشرح الشافية للرضي1/47.
4 ينظر: الممتع1/312، والتصريح2/358.