مضموم اللام؛ ولم يُسمع فيه الفتح؛ مثل (بُرْجُدٍ) وهو: كساء مخطط، و (عُرْمُطٍ) وهو: شجر بالبادية، وغيره 1.
نعم؛ وليس جعل الرّباعيّ أصلًا من الأصول محل اتفاق بين القدامى؛ فجمهور الكوفيين يخرجون من الأصول ما زاد على الثلاثة 2، ووافقه على ذلك بصري متقدم؛ وهو أبو زيد الأنصاري، فيما حُكِيَ عنه. قال ابن دريد:"أملى علينا أبو حاتم قال: قال أبو زيد: ما بني عليه الكلام ثلاثة أحرف؛ فما زاد ردوه إلى ثلاثة، وما نقص رفعوه إلى ثلاثة؛ مثل: أَبٍ، وأخٍ، ودمٍ، وفمٍ، ويدٍ ..."3.
قال ابن دريدٍ:"لا أدري ما معنى قوله: فما زاد ردوه إلى ثلاثة؛ وهكذا أملاه علينا أبو حاتم؛ عن أبي زيد، ولا أغيره"4.
وظاهر نصه أنه موافق لمذهب الكوفيين؛ في ردهم الأصول إلى الثلاثة فحسب، أما تردد ابن دريد في فهم معنى قول أبي زيد"فما زاد ردوه إلى ثلاثة"فمردود - عندي - إلى أن مذهب الكوفيين في أصول ما زاد على الثلاثة كان مغمورًا، ولعل أبا البركات الأنباري هو الذي أسهم في نشر مذهبهم في ذلك. ومذهبهم أن كلَّ ما زاد على ثلاثة أحرف من الأسماء أو الأفعال
1 ينظر: تصريف الأسماء 23، 24.
2 ينظر: الإنصاف2/793، وشرح المفصل لابن يعيش6/112، وشرح الشافية للرضي1/47، والممتع1/311، والتصريح2/358.
3 الجمهرة 3/1306، وينظر: المزهر2/317.
4 الجمهرة 3/1306، وينظر: المزهر2/317.