(( الخَرَجَةُ ) )ويجعلون الجيم تصحيفًا1.
وذكر ابن برّي أنّ أبا الطّيّب اللّغويّ سُئِل عنها؛ فقال: (( حكى لي بعض العلماء عن أبي زيد أنّه قال: هي: الجَرَجَةُ - بجيمين - فلقيت أعرابيًا، فسألته عنها؛ فقال: هي: الجَرَجَةُ - بجيمين - وهو - عندي - من: جَرَجَ الخاتَمُ في إصبعي، وعند الأصمعيّ أنّه من: الطّريق الأخْرَجِ؛ أي الواضح ) )
وكان الوزير ابن المغربي3 يسأل عن هذه الكلمة على سبيل الامتحان، ويقول: ما الصّواب من القولين؟ ولم يفسّره - كما ذكر ابن برّي4.
ومنه ما وقع في كلمة (مَخَانَةٍ) في قول لبيبد:
يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلاَذَةً ... ويُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإنْ لَمْ يَشْغَبِ5
فالمَخَانَةُ مصدر ميميّ من: الخِيَانة، والميم زائدة، والأصل (خ ون) ووزنه (مَفْعَلَة) وقد رواه أبو موسى الأصبهاني بالجيم على أنّه (مَجَانَة) من: المُجُونِ6.
1 ينظر: التّنبيه والإيضاح (جرج) 1/195، واللّسان (جرج) 2/224.
2 التّبنيه والإيضاح 1/195.
3 هو: الحسين بن علي بن الحسين، أبو القاسم. واشتهر بالوزير ابن المغربي؛ وهو معدود في علماء اللّغة والأدب. وكان وفاته (سنة 418?) . ومن مصادر ترجمته: وفيات الأعيان 1/195- 197، ولسان الميزان 2/301، وشذرات الذّهب 3/210.
4 ينظر: التنبيه والإيضاح (جرج) 1/195.
5 ينظر: ديوانه 153، 154، وفيه روايات أخرى.
6 ينظر: المجموع المغيث 3/186.