فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1028

(ن) اختلاف الحركات

ثمّة كلمات اختلفت حركاتها؛ لاختلاف الرّواية فيها أو اللّغات.

واختلاف الحركة في الكلمة يؤدّي - أحيانًا - إلى تغيير الأصل، فـ (( الثَّنْدُوَة ) )بفتح الثّاء - من (ث ن د) على بناء (فَعْلُوَة) مثل: تَرْقُوَةٍ وعَرْقُوَةٍ. وإذا ضمّ أولها همزت الواو، فيقال: (( الثُّندُؤَة ) )فتكون: (فُعْلُلَة) من الأصل الرّباعيّ: (ث ن د أ) 1.

وإنّما حملت - على رواية الضّمّ - على الرّباعيّ؛ لوجود (فُعْلُل) ولم تحمل عليه - أعني: الرّباعيّ في رواية الفتح لفقد (فَعْلُل) .

ومن ذلك (( بُرْهُوتٌ ) )وهو وادٍ أو بئر بحضرموت. وفيه رواية أخرى؛ وهي (( بَرَهُوت ) )وأصله على رواية الفتح (ب ر ?) لأنّ القياس في تائه الزّيادة؛ لكونها مزيدة في أمثاله ممّا عرف اشتقاقه؛ كالتَّرَبُوت والخَرَبُوت 2.

وأصله على الضّمّ (ب ر ? ت) 3 لأنّ القياس في تائه - حينئذ - أن تكون أصليّة؛ ووزنه (فُعْلُول) كعُنْقُودٍ وعُصْفُورٍ.

ومن طريف التّداخل بسبب اختلاف الحركات ما جاء في حديث حُذيفة أنّه أقيمت الصّلاة؛ فتدافعوها وأبوا إلاّ تقديم حُذيفة؛ فلمّا سلّم

1 ينظر: اللّسان (ثدأ) 1/41.

2 ينظر: الفائق 1/101.

3 ينظر: النّهاية 1/122، واللّسان (برهت) 2/10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت