فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1028

فقيل: (أَأْلٌ) فلمّا توالت همزتان أبدلت الثّانية ألفًا؛ كما قالوا: آدم وآخرًا؛ فقالوا: (أَأْل) ورسمه (آلٌ) .

وكان أبو جعفر النّحّاس يرى أنّ الهاء أبدلت ألفًا ابتداءً؛ من غير أن تبدل همزة قبل إبدالها ألفًا1، ولا يجوز هذا عند ابن جنّي؛ لأنّ الهاء لم تقلب ألفًا في غير هذا الموضع؛ فيقاس عليه؛ وإنّما تقلب الهاء همزةً في ماءٍ، وأصله (مَوَهٌ) .

فعلى هذا أبدلت الهاء همزةً، ثمّ أبدلت الهمزة ألفًا؛ ولأنّ الألف - أيضًا - لو كانت منقلبةً عن الهاء ابتداءً لجاز أن يستعمل (آلٌ) في كلّ موضعٍ فيه (أهلٌ) كإبدالهم الهمزة من الواو في قولهم: وجوه القوم، وأُجُوهم، ووِسادةٌ وإسادةٌ؛ فأوقعوا البدل في جميع مواقعها قبل البدل؛ فلو كانت ألف (آلٍ) بدلًا من هاء (أهل) لقيل: انصرف إلى آلِكَ، كما يقال: انصرف إلى أهلك، ولقيل: آلك واللّيل في قولهم: أهلك واللّيل، وغير ذلك، ممّا يطول ذكره2.

على أنّ الأصل على رأي النّحّاس وابن جنّي واحدٌ؛ وهو (أهـ ل) ويدلّ على قربه، وأنّ الألف ليست منقلبةً عن واوٍ؛ كما ذهب الكسائيّ- قولهم في التّصغير: (أُهَيْل) ولو كانت منقلبةً عن واوٍ لقالوا: (أُوَيْلٌ) 3.

1 ينظر: إعراب القرآن للنّحاس 1/223.

2 ينظر: سرّ الصّناعة 1/101، 102.

3 ينظر: الممتع 1/348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت