وقد ذكرها ابن منظور في الأصلين1.
ومن ذلك تداخل (د ر ي) و (م د ر) في (المَدْرِيَّةِ) وهي رِماح كانت تُرَكَّبُ فيها القرون المُحَّدَدة مكان الأَسِنَّة، ومنه قول لبيد بن ربيعة يصف البقرة الوحشية والكلاب:
فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّةٌ ... كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمَامُهَا2
وهي تحتمل الأصلين:
ذهب الجوهريّ3 إلى أنَّ أصلها (م د ر) وهي (فَعْلِيّة) وتابعه ابن منظور4.
وذهب الصغاني إلى أنها من (د ر ي) وأن الميم زائدة5؛ فوزنها على الأصل (مَفْعِلَة) .
وما ذهب إليه الصغاني هو الصواب؛ لدلالة الاشتقاق؛ فقد ذكر ابن فارس أن الدال والراء والمعتل أصلان:
1 ينظر: اللسان (معك) 10/490، و (عكا) 15/82.
2 ينظر: ديوانه 312، وفيه مَدَرِيَّة بفتح الدّال؛ وهي ساكنة في شرح القصائد السّبع الطّوال 568، وشرح القصائد المشهورات 1/157، وشرح المعلقات العشر للشّنقيطيّ 130، والصّحاح (مدر) 2/812، ونقل الصّغانيّ (التّكملة(مدر) 3/195) رواية الفتح، ونصّ على أنّ التّسكين هو الصّواب.
3 ينظر: الصّحاح (مدر) 2/812) .
4 ينظر: اللّسان (مدر) 5/163.
5 ينظر: التّكملة (مدر) 3/195.