تخرق اللّحم حتّى تدنو من العظم، وكان الأزهريّ قد ذكرها في (م ل ط) فقال:"وقول ابن الأعرابيّ يدلّ على أنّ الميم من المِلْطَى ميم (مِفْعَل) وأنّها ليست بأصليّة؛ كأنّها من: لَطَيْتُ بالشّيء؛ إذا لَصِقْتُ به"1.
ومن ذلك تداخل (ع ك و) في (المِعْكاء) 2 وهي الإبل الغلاظ السمان، في قول أَوْسِ بن حَجَر:
الوَاهِبُ المِائَةَ المِعْكاءَ يَشْفَعُهَا يَوْمُ النِّضَالِ بأُخْرَى غَيْرُ مَجْهُودِ3
وفي قول النابغة:
الوَاهِبُ المِائَةَ المِعْكاءَ زَيَّنَهَا ... سَعْدَانُ تَوْضِحَ فِي أَوْبَارِهَا اللِّبَدِ4
وهي تحتمل الأصلين:
ذهب ابن السكيت - فيما حكاه ابن منظور5 - إلى أن أصلها (ع ك و) ووزنها (مِفْعَال) .
ويجوز أن تكون الميم أصلية؛ فيكون أصلها (م ع ك) ووزنها (فِعْلاء) .
1 التّهذيب 13/360.
2 رواها ابن منظور في اللسان (معك) 10/490 بفتح الميم، ورواها في (عكا) 15/82 بكسرها.
3 ينظر: ديوانه 25.
4 ينظر: ديوانه 22.
5 ينظر: اللّسان (عكا) 15/82.