وذهب بعضهم1 إلى أنَّه (ك ي ن) مأخوذٌ من (الكَيْنِ) وهو: لحم باطن الفرج؛ لذلّ ذلك الموضع ومهانته.
وعلى هذا فأصله (استَكْيَنَ) فأُعِلَّ بالنَّقل والقلب كسابقه.
وذهب بعضهم - فيما حكى المَعَرِّيّ2 - إلى أنَّ أصله (س ك ن) من السُّكون؛ بمعنى: الخضوع والذّلة، ووزنه على هذا الأصل (افْتَعَالَ) لأنَّه في الأصل (اسْتَكَنَ) على (افْتَعَلَ) ثم أُشْبِعَت فتحة الكاف؛ فقالوا: (اسْتَكَانَ) . وإلى مثل ذلك ذهب ابن سِيدَه3.
و (يَسْتَكِينُ) و (مُسْتَكِينٌ) على هذا الأصل (يَفْتَعِيلُ) و (مُفْتَعِيل) وهي أبنيةٌ مستنكَرَةٌ يأباها قياس العربيَّة؛ فلا يجوز أن يذهب إلى مثلها غير مضطرٍّ - كما قال المَعَرِّيّ؛ لأنَّه لم تجر عادتهم بمثل ذلك، في منثور الكلام وسَعَته؛ وإنّما يستعمل مثلها في ضرورات الشِّعر4؛ كقول ابن هَرْمَةَ حينما اضطرَّه الوزن:
وَأَنْتَ مِنَ الغَوَائِلِ حِيْنَ تَرْمِي ... وَعَنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ5
1 ينظر: رسالة الملائكة 216، والأفعال لابن القطّاع 2/176.
2 ينظر: رسالة الملائكة 215، 216.
3 ينظر: اللّسان (سكن) 13/218.
4 ينظر: رسالة الملائكة 215، 216.
5 ينظر: ديوانه 92، والمحتسب 1/340، وأسرار العربية 45، وأمالي ابن شجري 1/122.