فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1028

الزّيت معتصرًا منه، ويقال: زَاتَ طعامه: أي: جعل فيه زيتًا، وزَاتَ رأسه؛ أي: دَهَنَه به"1."

وأرى أنّ الصّواب مع الجمهور؛ وهو أنّ الأصل هو (ز ي ت) ووزنه (فَعْلُون) كما قال ابن جِنِّيّ2. أما استدلال ابن مالك بقولهم: (أرضٌ زَتِنَةٌ) فيمكن حمله على توهّم أصالة النّون. وأمَّا استدلال ابن عصفورٍ بأنّ (فَعْلُونًا) أصلٌ مهملٌ فهو استدلال في غير محلّه؛ ألا ترى أن الجمهور أثبتوه وعدّوه ممّا فات سيبويه؟ وإذا ثبت ذلك بطل ما ذهب إليه السّمين بجعله (الزّيت) و (الزَّيْتُون) مادّتين متغايرتين، كأنه حمله على باب: سَبْطٍ وسِبَطْرٍ؛ فليس ثمّة موجبٌ لحمله على هذا الباب؛ لأن النّون من حروف الزّيادة؛ وهي واقعةٌ في موضعٍ تُزَاد فيه، وهو الطّرف.

ويتداخل (م ي س) و (م س ن) في (مَيْسُون) وهو اسم امرأةٍ؛ ويحتمل الوجهين:

فيجوز أن يكون الأصل (م ي س) فيكون على وزن (فَعْلُون) مثل (زَيْتُون) على مذهب من جعل النّون زائدةً.

1 الدرّ المصون 5/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت