فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1028

واستدلّوا على ذلك الأصل - أيضًا - باشتقاقهم فِعْلًا من لفظه؛ في قولهم: (تَشَيْطَنَ) وهو ممّا يدلّ على أصالة النّون فيه.

وإلى هذا ذهب سيبويه في أحد قَوْلَيْه1، وابن السّرّاج2، وابن جِنِّيّ3.

ويؤيّد مذهبهم هذا أمران:

أحدهما: قولهم: شَيْطَانَةٌ في قول الشَّاعر:

هِيَ البَازِلُ الكَوْمَاءُ لاَ شَيْءَ غَيره ... وَشَيْطَانَةٌ قَدْ جُنَّ مِنْهَا جُنُونُهَا4

لأنّ تاء التّأنيث قلّما تدخل على (فَعْلان) 5.

وثانيهما: قولهم في الجمع (شَيَاطِيْن) وهو يدلّ على أنّ شيطانًا (فَيْعَال) ؛ لأنّهم لا يكسِّرون (فَعْلاَن) على (فَعَالِين) 6.

وذهب بعضهم إلى أنّ أصله (ش ي ط) وأنّ وزنه (فَعلاَن) من شَاطَ يَشِيط؛ إذا هَاجَ والتَهَبَ الغَضَبُ؛ وهذا المعنى موجودٌ في (الشّيْطَان)

1 ينظر: الكتاب 4/321.

2 ينظر: الأصول 3/340.

3 ينظر: المنصف 1/109.

4 ينظر: رسالة الملائكة 251.

5 ينظر: رسالة الملائكة 250، 251.

6 رسالة الملائكة 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت