فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1028

وانفرد الأخفش بتقدير محذوفٍ؛ وهو (عليهم) بعد (تَلُوا) قال:"وليس للولاية معنًى - هاهنا - إلاّ في قوله: وإن تلوا عليهم، فطرح: عليهم، فهو جائزٌ"1.

ويجوز أن يكون أصله (ل وي) من: لَوَى يَلْوي؛ إذا أعرض؛ فيكون أصل {تَلُوا} (تَلْوِيُوا) ثمّ ألقيت حركة الياء على الواو الأولى، وحذفت الياء؛ لسكونها وسكون الواو الأخيرة بعدها، أو لسكونها وسكون الواو قبلها2 في الأصل، أي: قبل النّقل؛ فأبدل من الواو المضمومة همزةٌ؛ فصارت: (تَلُؤوا) 3بإسكان اللاّم، ثمّ طرحت الهمزة، وطرحت حركتها على اللاّم؛ فصارت: (تَلُوا) كما قيل: في أَدْوُر: أَدْؤُر، ثمّ طرحت الهمزة؛ فصارت (أَدُر) 4.

وعلى هذا الأصل تكون القراءتان بمعنى واحدٍ من: اللَّيّ5، ولذلك

1 معاني القرآن للأخفش 1/248.

2 ينظر: الكشف 1/400.

3 ينظر: حجّة القرّاء 216.

4 ينظر: القراءات وعلل النّحويّين فيها 1/155، وفيه: (فصارت أدور) ، وهو تحريف؛ والصّواب ما أثبته. كما في طبعة الدّكتور عوض القوزي 319، واللّسان (ولي) 15/413.

5 ينظر: زاد المسير 2/222، وتفسير ابن كثير 1/570، وتفسير النّسفي 1/259، وإبراز المعاني 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت