فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1028

وليس من فَوْظٍ فعل"1."

ولعلّ المازنيّ ذهب بذلك إلى أنّ الواو في (الحَيَوَان) أصلٌ؛ وليست منقلبةً من ياءٍ، وأنّ الياء - أيضًا - أصلٌ من باب اللّغتين، ثمّ يجوز أن يكون استُعمِلَ الفعل من لغة الياء؛ ولم يُستعمل من لغة الواو؛ لثقل ذلك عليهم؛ فقالوا: حَيِيْتُ.

ويجوز - أيضًا - أن يكون استُعْمِلَ فعل اللّغة الّتي تكون اللاّم فيه واوًا؛ فقلبت ياءً للكسرة التي قبلها؛ إذ جاؤوا به على: فَعِلَ يَفْعَلُ؛ مثل: عَلِمَ يَعْلَمُ؛ فقالوا: حَيِيتُ.

ويبدو أنّ السّمين الحلبيّ2 كان يرجّح مذهب المازنيّ؛ إذ جعل (الحَيَوَان) في (ح ي و) وفَصَلَه عمَّا بعده؛ وهو (ح ي ي) 3. والأقرب في هذا هو مذهب الجمهور لما تقدّم؛ ويؤيّده السّماع والقياس؛ أي: أنّ أصل حَيَوَان (ح ي ي) لا (ح ي و) .

ومن أمثلة التّداخل في هذا النّوع: تداخل (ل وي) و (ول ي) في قراءة ابن عامرٍ وحمزةَ {وإِنْ تَلُوا} 4 بضمّ اللاّم وبواوٍ واحدةٍ؛ منقوله عزّ

1 المقتضب 1/186.

2 ينظر: عمدة الحفّاظ 146.

3 وجعل الأستاذ عبد السّلام هارون (الحيوان) من (حيو) ينظر: فهارس الكتاب 5/109.

4 ينظر: السبعة 239، والتّذكرة في القراءات 2/379، والقراءات وعلل النّحويّين فيها 1/155، والحجّة في القراءات السّبعة 3/185، والمبسوط 182، والتّيسير 97، وإبراز المعاني 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت