تَهَدَّدْنَا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْدًا ... مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَا1
وجعله جماعةٌ من العلماء من هذا الأصل؛ أعني (ق ت و) ومنهم:
ابن الأثير2، وابن سِيدَه3، وابن منظورٍ4.
ويجوز أن يكون أصله (ق وو) ووزنه حينئذٍ (افْتَعَلَ) من: الاقتواء؛ بمعنى الاستخلاص؛ فكنَّى به عن الاستخدام؛ لأنّ من اقتوى عبدًا ردفه أن يستخدمه5.
ويقال: التّقاوي: تزايد الشّركاء"وَلاَ يَكُوْنُ الإِقْوَاءُ إِلاَّ مِنَ البَائِع، وَلاَ التَّقَاوِي إِلاَّ مِنَ الشُّرَكَاء، وَلاَ الاقْتِوَاء إِلاَّ مِمَّنْ يَشْتَرِي مِنَ الشُّرَكَاءِ، والّذِي يُبَاعُ مِنَ العَبْدِ أَوِ الجَارِيَةِ أَوِ الدَّابَّةِ مِنَ اللَّذِينَ تَقَاوَيَا ... أَصْلُهُ مِنَ القُوَّةِ؛ لأَنَّهُ بُلُوغٌ بالسِّلْعَةِ أَقْوَى ثَمنها"6، ويقال: اقْتَوَى الشّيء: اختصَّه لنفسه؛ فهو من ذلك. ومن أسباب التّداخل في هذه الكلمة أنّ المعنى من الممكن أن يحمل على الأصلين؛ فيصحّ، ويضاف إلى ذلك وجود التّاء الثّالثة الّتي تحتمل أن
1 ينظر: ديوانه 79، وهوفيه بفتح الميم، وقد روي بضمها في التّهذيب 9/370، وخزانة الأدب 7/432، والكلمة تحتمل الفتح والضمّ كما سيأتي إن شاء الله.
2 ينظر: النّهاية 4/15، 16.
3 ينظر: المحكم 6/333.
4 ينظر: اللّسان (قتو) 15/170.
5 ينظر: الفائق 3/236.
6 اللّسان (قوا) 15/212.