معرفةٌ بغيرها؛ لأنّها عَلَمٌ، ودليل زيادتها لزومها إيّاها؛ كلزوم لام (الّذي) و (الآن) وبابهما1.
وقيل: إنّها صفةٌ غالبةٌ؛ مثل الحارث والعبّاس؛ فلا تكون اللاّم - حينئذٍ - زائدةً زيادة لازمة2.
وللعلماء في أصلها ثلاثة مذاهب:
أوّلها: أن تكون من (ل وي) يقال: لويتُ على الشّيء؛ إذا أقمت عليه؛ ويدلّ على ذلك قوله -عزّ وجلّ: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} 3، وقوله - عزّ وجلّ: {أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ} 4؛ فكأنّها سمّيت بذلك لإقامتهم على عبادتها، وصبرِهِم عليها5.
ومنه قول الشّاعر:
عَمَّرْتُكِ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِي عَلَيْكِ لَوَ انَّ لُبَّكِ يَهْتَدِي6
وذاك أنّ الأصنام يُعكف عليها، ويُصبر للعبادة.
ويجوز أن يكون اشتقاقها في هذا الأصل من (ل وى) بمعنى:
1 ينظر: اللّسان (لوى) 15/268.
2 ينظر: التّبيان 2/1187، والتصريح 1/150.
3 سورة الأعراف: الآية 138.
4 سورة ص: الآية 6.
5 ينظر: المنصف 3/132.
6 هو: عمرو بن أحمر الباهليّ؛ والشّاهد في ديوانه 60، وينظر: الكتاب 1/323، والمقتضب 2/329، وشرح أبيات سيبويه 1/156.